يستعد معهد صالح عزيز بتونس لإطلاق عيادات مخصصة للمساعدة على الإقلاع عن التدخين، بداية من الثلاثاء 25 أوت 2026، في مبادرة تستهدف المرضى وأعوان المعهد الراغبين في وضع حد لاستهلاك التبغ.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توفير مرافقة طبية ومهنية متخصصة للمدخنين الذين يرغبون في الإقلاع، في وقت يمثل فيه التدخين أحد أبرز التحديات الصحية في تونس.
عيادات كل يوم ثلاثاء
وأعلن المعهد، وهو مؤسسة صحية مختصة في علاج الأمراض السرطانية، أن أخذ المواعيد انطلق بداية من اليوم.
وستُؤمّن العيادات كل يوم ثلاثاء بقسم الطب الوقائي والمجتمعي، من قبل طاقم طبي مختص.
وتوفر المبادرة فرصة للمدخنين الراغبين في الإقلاع عن التبغ للحصول على متابعة ومرافقة طبية بدلاً من خوض تجربة التوقف بمفردهم.
أرقام ثقيلة حول التدخين في تونس
وتأتي هذه المبادرة في ظل عبء صحي كبير مرتبط بالتدخين في تونس.
وبحسب أرقام أوردها رئيس التحالف التونسي لمقاومة التدخين، حاتم بوزيان، يتم تسجيل نحو 13.200 حالة وفاة سنوياً تعود بشكل مباشر أو غير مباشر إلى التدخين.
كما أشار إلى أن حوالي 48% من الرجال في تونس يدخنون.
ووفق المعطيات التي أوردها، فإن وفاة واحدة من بين كل خمس وفيات تعود أسبابها بشكل مباشر إلى التدخين.
التدخين لا يهدد الصحة فقط… بل يكلف الدولة مليارات
الأضرار لا تتوقف عند الجانب الصحي، إذ يمثل التدخين أيضاً عبئاً مالياً كبيراً على المنظومة الصحية.
وأشار بوزيان إلى أن علاج مريض بسرطان الرئة قد تتراوح كلفته بين 250 و300 ألف دينار سنوياً.
كما تقدر النفقات التي تتحملها المنظومة الصحية الوطنية لعلاج مختلف الأمراض المرتبطة بالتدخين بحوالي ملياري دينار سنوياً، أي ما يعادل نحو 1.8% من الناتج الداخلي الخام، وفق الأرقام التي أوردها.
معهد صالح عزيز يفتح باب المساعدة
في مواجهة هذه الأرقام، تأتي عيادات الإقلاع عن التدخين كخطوة عملية تهدف إلى مساعدة المدخنين على تغيير نمط حياتهم والحد من مخاطر استهلاك التبغ.
فالرسالة التي تحملها المبادرة واضحة:
الإقلاع عن التدخين ليس مجرد قرار فردي… بل مسار يمكن أن يحتاج إلى مرافقة طبية متخصصة.
















