أكد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر أن نزع سلاح حركة حماس يمثل شرطاً أساسياً لبدء عملية إعادة إعمار قطاع غزة، مشيراً إلى أن واشنطن ترى إمكانية تحقيق تقدم ملموس في تنفيذ اتفاق غزة خلال الأسابيع المقبلة.
وجاءت تصريحات كوشنر عقب اجتماع عقده، الاثنين، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس، واستمر عدة ساعات، لبحث تنفيذ خارطة الطريق الأمريكية المتعلقة بمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة.
وأعلن مكتب نتنياهو، عقب اللقاء، أن الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن مجموعة من الخطوات العملية المتعلقة بنزع سلاح حماس وتنفيذ المرحلة المقبلة من الخطة الأمريكية، مشيراً إلى الاتفاق على تشكيل مجموعتي عمل، تختص الأولى بملف نزع السلاح في غزة، فيما تتولى الثانية بحث الملفات الإنسانية والخدمات الأساسية، وفي مقدمتها المياه والصرف الصحي والصحة العامة.
وشدد الجانب الإسرائيلي، وفق ما أورده مكتب نتنياهو، على أن نزع السلاح سيكون شرطاً مسبقاً لانطلاق عملية إعادة إعمار القطاع، في وقت تواجه فيه غزة دماراً واسعاً وتحديات إنسانية وخدمية كبيرة.
جدول زمني لنزع السلاح والأنفاق
وقال كوشنر إن واشنطن ترى إمكانية البدء بسحب بعض الأسلحة خلال فترة لا تتجاوز 30 يوماً، فيما قد تستغرق عملية ردم الأنفاق ما بين 60 و90 يوماً، معتبراً أن تحقيق هذه الأهداف يبقى مرتبطاً بمدى تعاون الأطراف المعنية.
وأضاف أن الولايات المتحدة تريد الانتقال من مرحلة التفاهمات العامة إلى خطوات عملية على الأرض، مشيراً إلى أن واشنطن ستراقب مدى جدية حماس من خلال الأفعال وليس التصريحات.
وفي هذا السياق، وصف كوشنر لقاءاته الأخيرة مع ممثلي حماس في مصر بأنها كانت ودية، لكنه أكد في المقابل أن الموقف الأمريكي سيستند في تقييمه إلى مدى استعداد الحركة لاتخاذ خطوات ملموسة بشأن ملف السلاح.
وتضع هذه التصريحات ملف نزع سلاح حماس في صدارة التحديات التي تواجه تنفيذ أي ترتيبات لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، خصوصاً في ظل ارتباط إعادة الإعمار بالترتيبات الأمنية والسياسية التي لم تحسم جميع تفاصيلها بعد.
















