شهدت مناطق واسعة في جنوب وغرب ليبيا، من بينها العاصمة طرابلس، انقطاعًا في التيار الكهربائي اليوم الأحد 16 أوت 2026، إثر خروج عدد من محطات الإنتاج عن الخدمة عقب انفجار وقع قرب محطة كهرباء مدينة الزاوية، وفق ما أعلنت الشركة العامة للكهرباء.
ويأتي هذا الانقطاع في وقت تشهد فيه المنظومة الكهربائية الليبية اضطرابات متكررة، وسط ضغوط متزايدة على شبكات الإنتاج والنقل والتوزيع، ما أدى خلال الفترة الأخيرة إلى تسجيل انقطاعات واسعة ومتكررة في عدد من المناطق.
انفجار قرب محطة الزاوية
وأفادت الشركة العامة للكهرباء بأن الانفجار الذي وقع قرب محطة كهرباء الزاوية تسبب في خروج عدد من محطات الإنتاج عن الخدمة، الأمر الذي انعكس مباشرة على استقرار الشبكة الكهربائية في مناطق واسعة من البلاد.
وتكتسي محطة الزاوية أهمية خاصة بالنسبة إلى منظومة الكهرباء في غرب ليبيا، ما يجعل أي اضطراب يطال محيطها أو خطوط النقل المرتبطة بها مؤثرًا على عدد كبير من المناطق، من بينها طرابلس.
ويأتي الحادث بعد أسبوع واحد فقط من استهداف محطة لتحويل الكهرباء في مدينة الزاوية بواسطة طائرة مسيّرة، ضمن سلسلة حوادث طالت كذلك منشآت نفطية وخزانات للوقود في المنطقة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الهجمات حتى الآن، في وقت تثير فيه استهدافات المنشآت الحيوية مخاوف بشأن سلامة البنية التحتية للطاقة في ليبيا.
أزمة كهرباء تتكرر خلال الصيف
ولا يمثل انقطاع اليوم حادثًا معزولًا، إذ شهدت ليبيا خلال صيف 2026 سلسلة من الاضطرابات الكهربائية التي أثرت على مناطق مختلفة من البلاد.
وكان أبرزها في 18 جويلية الماضي، عندما أدى خروج عدد من محطات التوليد وخطوط النقل الرئيسية عن الخدمة إلى انقطاع الكهرباء عن معظم أنحاء ليبيا، في أزمة كشفت مجددًا هشاشة منظومة الطاقة وحساسيتها أمام الأعطال أو الأضرار التي تطال المنشآت الحيوية.
ويضع تكرر هذه الحوادث الشركة العامة للكهرباء أمام تحديات كبيرة، خاصة في ظل الحاجة إلى المحافظة على استقرار الشبكة وتأمين التزويد بالطاقة في مناطق تشهد طلبًا مرتفعًا خلال فصل الصيف.
وبين الأعطال الفنية والأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية نتيجة الحوادث أو الاستهدافات، تبقى أزمة الكهرباء واحدة من أبرز الملفات الخدمية التي تواجه الليبيين، فيما تزداد أهمية حماية محطات الإنتاج والتحويل وخطوط النقل باعتبارها منشآت حيوية لاستقرار البلاد.
















