تتجه مدينة تالة من ولاية القصرين نحو تعزيز بنيتها الصحية بانطلاق استكمال أشغال المستشفى الجهوي صنف «ب»، في مشروع تبلغ كلفته الجملية نحو 69 مليون دينار، منها 54 مليون دينار مخصصة لأشغال البناء و15 مليون دينار للتجهيزات.
وجاء الإعلان عن المشروع خلال الاجتماع الدوري الثاني عشر للجنة المشاريع الكبرى بقصر الحكومة بالقصبة، حيث قدّم وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري، بالتنسيق مع وزير الصحة مصطفى الفرجاني، مقترح إسناد الصفقات المتعلقة باستكمال أشغال المستشفى.
مستشفى بطاقة استيعاب 105 أسرّة
ويكتسي المشروع أهمية خاصة بالنسبة إلى سكان تالة والمناطق المجاورة، باعتبار أن المستشفى سيكون مؤسسة صحية نموذجية بطاقة استيعاب تصل إلى 105 أسرّة، مع توفير عدد من الاختصاصات والخدمات الأساسية التي من شأنها تقريب العلاج من المواطنين والحد من الحاجة إلى التنقل نحو المؤسسات الصحية في مناطق أخرى.
وسيضم المستشفى قسم العيادات الخارجية، والمخابر وبنك الدم، وقسم الأشعة، والصيدلية، وقسم الجراحة والتعقيم، إضافة إلى الإنعاش والاستعجالي ووحدات الاستشفاء والمستشفى النهاري والخدمات العامة.
الدولة تراهن على تقليص الفوارق الصحية
وأكد وزير الصحة مصطفى الفرجاني أن إنجاز هذا المشروع يندرج ضمن توجه الدولة نحو تطوير البنية التحتية الصحية وتعزيز حضور القطاع العمومي في الجهات، بما يساهم في الحد من التفاوت الجهوي وتكريس الحق في الصحة على أساس الإنصاف وتكافؤ الفرص في النفاذ إلى الخدمات الصحية.
من جهتها، شددت رئيسة الحكومة على أن الاستثمار في الصحة العمومية يمثل خيارا استراتيجيا، داعية إلى الانطلاق الفوري في الأقساط المتعلقة باستكمال الأشغال، مع إرساء آليات متابعة ومراقبة ميدانية يومية لضمان احترام الآجال المحددة وجودة الإنجاز.
ويُنتظر أن يمثل المستشفى الجهوي الجديد بتالة إضافة مهمة للمنظومة الصحية بولاية القصرين، ليس فقط من حيث الطاقة الاستيعابية، وإنما أيضا من خلال تنويع الخدمات الطبية والجراحية والاستعجالية المتاحة للسكان، بما يعزز مبدأ العدالة الصحية ويقرّب الخدمات الأساسية من المناطق الداخلية.
















