تستعد السماء خلال ليلة 12 أوت 2026 لمشهد فلكي استثنائي يجمع أربع ظواهر بارزة في فترة زمنية واحدة، ما يجعل هذا الموعد واحداً من أكثر الليالي إثارة لعشاق الفلك ومراقبة السماء.
وسيكون هواة الرصد على موعد مع كسوف شمسي، وزخة شهب البرشاويات، واصطفاف ستة كواكب، إضافة إلى القمر الجديد، في مشهد سماوي يجمع بين ظواهر مختلفة في توقيت واحد تقريباً.
6 كواكب في مشهد سماوي واحد!
خلال الساعات التي تسبق فجر الثلاثاء، يبدأ ظهور ستة كواكب في مشهد سماوي واحد، ويستمر هذا الاصطفاف لعدة ليالٍ.
وتشمل الكواكب:
المشتري – عطارد – المريخ – أورانوس – زحل – نبتون.
وسيتمكن معظم الراصدين من رؤية المشتري وعطارد والمريخ وزحل بالعين المجردة، بينما يحتاج رصد أورانوس إلى منظار، في حين يتطلب نبتون استخدام تلسكوب.
القمر الجديد… هدية لعشاق النجوم
في 12 أوت أيضاً، يحل طور القمر الجديد، وهو ما يعني غياب الضوء القمري الساطع عن السماء ليلاً.
وهذه الظروف توفر سماء أكثر ظلمة، وبالتالي فرصة أفضل لرؤية النجوم والشهب والأجرام السماوية البعيدة.
كسوف شمسي كلي في مناطق واسعة
وفي اليوم نفسه، تشهد عدة مناطق من العالم كسوفاً شمسياً كلياً.
وبحسب وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، سيمر مسار الكسوف الكلي عبر مناطق من شمال روسيا وغرينلاند وآيسلندا وشمال إسبانيا، مع دخول جزء صغير من البرتغال ضمن المسار.
كما يمكن مشاهدة كسوف جزئي في مناطق من الولايات المتحدة تمتد من ألاسكا إلى كارولاينا الشمالية.
تحذير مهم: لا ينبغي النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف من دون استخدام نظارات كسوف معتمدة أو مرشحات شمسية آمنة، سواء كان الكسوف كلياً أو جزئياً.
البرشاويات تبلغ ذروتها: حتى 100 شهاب في الساعة!
ومن ليلة 12 إلى 13 أوت، تصل واحدة من أشهر زخات الشهب في العالم إلى ذروتها: زخة شهب البرشاويات.
وتنتج هذه الظاهرة عن بقايا مذنب سويفت-تتل، ويمكن أن يصل معدلها في أفضل الظروف إلى نحو 100 شهاب في الساعة.
والأهم أن تزامن ذروة البرشاويات مع القمر الجديد سيجعل السماء أكثر ظلمة، ما قد يحسن ظروف الرصد بشكل واضح.
كيف تشاهد البرشاويات بأفضل طريقة؟
للحصول على أفضل فرصة لمشاهدة الشهب:
ابتعد عن المدن ومصادر الإضاءة.
اختر مكاناً مظلماً ومفتوحاً.
اترك عينيك تتأقلمان مع الظلام لنحو 30 دقيقة.
يمكن التوجه بالنظر نحو الشمال الشرقي بعد حلول الظلام الكامل.
لا تركز على نقطة واحدة فقط، فالشهب يمكن أن تظهر في مختلف أنحاء السماء.
ليلة قد لا تتكرر بهذا الشكل!
ما يجعل 12 أوت 2026 مميزاً هو اجتماع عدة ظروف فلكية مواتية في فترة قصيرة: سماء أكثر ظلمة بفضل القمر الجديد، كواكب متعددة في المشهد، كسوف شمسي، وذروة واحدة من أشهر زخات الشهب في السنة.
إنها ليلة ستتحول فيها السماء إلى شاشة طبيعية عملاقة… والنجوم والشهب والكواكب أبطالها.
(العربية نت)
















