أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد ضرورة اعتماد مقاربة جديدة تقوم على التوقع والاستباق بدل الاكتفاء بالتدخل بعد ظهور الاضطرابات، مشددا على أهمية متابعة مؤشرات السوق واتخاذ الإجراءات اللازمة قبل انعكاس أي تغيرات على التزويد والأسعار.
وأوضح الوزير أن دور الوزارة لا يقتصر على معالجة الأزمات الظرفية، بل يشمل أيضا رصد بوادرها ومنع تحولها إلى أزمات تمس المواطن أو تؤثر على الثقة في السوق.
مراقبة الإنتاج والمخزونات ومسالك التوزيع
وجاءت تصريحات سمير عبيد خلال إشرافه، عبر تقنية التواصل عن بعد، على الاجتماع الدوري للمديرين الجهويين للتجارة، الذي خصص لمتابعة تأثيرات التقلبات المناخية الأخيرة والمتغيرات الاقتصادية على وضعية التزويد والأسعار في مختلف الجهات.
وشدد الوزير على ضرورة مزيد اليقظة الميدانية، عبر متابعة:
- منظومات الإنتاج،
- القطاعات الصناعية،
- مسالك التوزيع،
- المخزونات المتوفرة،
- مؤشرات الأسعار والتزويد.
وأكد أن اتخاذ القرارات يجب أن يعتمد على معطيات دقيقة ومحينة تسمح بالتدخل في الوقت المناسب قبل ظهور أي اضطراب في السوق.
المقدرة الشرائية في صدارة الأولويات
وأشار وزير التجارة إلى أن ضمان انتظام التزويد والمحافظة على المقدرة الشرائية للمواطنين يمثلان من أبرز محاور تدخل الوزارة، إلى جانب تكريس الدور الاجتماعي للدولة في حماية المستهلك.
كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين المصالح المركزية والجهوية، وبين مختلف السلط المحلية والهياكل الإدارية المعنية، بهدف ضمان سرعة التدخل ونجاعة القرارات حسب خصوصية كل منطقة.
وتأتي هذه التوجهات في ظل تحديات متزايدة مرتبطة بالتقلبات المناخية وارتفاع كلفة الإنتاج وتغيرات الأسواق العالمية، ما يجعل مراقبة الأسعار وتأمين التزويد من الملفات الأكثر حساسية خلال الفترة القادمة.















