رغم التحسن المسجل في مخزون السدود، لا تزال عدة مناطق تشهد اضطرابات وانقطاعات في التزود بالماء الصالح للشراب، وذلك نتيجة مجموعة من العوامل الفنية والظرفية، أبرزها الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي.
وتنقسم انقطاعات المياه إلى ثلاثة أصناف رئيسية: انقطاعات مبرمجة تفرضها أشغال صيانة الشبكات ويتم الإعلان عنها مسبقًا، وانقطاعات فجئية ناجمة عن كسور في قنوات التوزيع تستوجب التدخل العاجل وإيقاف التزويد مؤقتًا، إضافة إلى انقطاعات مرتبطة بعمليات القطع الدوري للكهرباء، التي تؤثر بشكل مباشر على عمل محطات ضخ المياه.
وتشير المعطيات إلى أن الجزء الأكبر من الانقطاعات المسجلة خلال الفترة الأخيرة يعود إلى انقطاع التيار الكهربائي، باعتبار أن توقف الكهرباء يؤدي إلى توقف محطات الضخ، وهو ما يتطلب وقتًا لاستعادة نسق التزود الطبيعي بعد عودة التيار.
وتواجه شبكة توزيع المياه أيضًا ضغطًا كبيرًا خلال فترات الذروة، خاصة حوالي الساعة الواحدة بعد الظهر والسابعة مساءً، حيث يرتفع الاستهلاك بنسبة تصل إلى 150 بالمائة مقارنة بالأوقات العادية، وهو ما قد يتسبب في اضطرابات مؤقتة في عملية التوزيع.
وفي المقابل، تعاني شبكة التوزيع من تقادم جزء مهم من بنيتها التحتية، إذ يتجاوز عمر بعض القنوات 70 سنة، ما يزيد من احتمالات حدوث الكسور والتسربات. وللحد من هذه الإشكاليات، يجري تنفيذ برنامج دوري لتجديد وصيانة الشبكات يشمل نحو 2000 كيلومتر سنويًا.
كما يتم تسجيل، في المعدل، حوالي 70 كسرًا يوميًا في قنوات التوزيع، إلى جانب نحو 200 ألف تسرب للمياه سنويًا، وهو ما يجعل مردودية الشبكة في حدود 75 بالمائة، مقابل فقدان يقارب 25 بالمائة من المياه بسبب التسربات والكسور. وتبرز هذه الأرقام أهمية مواصلة برامج الصيانة والتجديد لتحسين جودة خدمات التزويد بالمياه والحد من نسبة الفاقد.
















