في خطوة تعكس حجم التهديدات التي قد تواجه القطاع الفلاحي، حذّرت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، اليوم الإثنين، كافة أفراد الجالية التونسية المقيمة بالخارج من جلب النباتات والمنتجات النباتية عند عودتهم إلى تونس، مؤكدة أن الأمر لا يتعلق بإجراء روتيني بل بمسألة تمسّ مباشرة الأمن القومي الغذائي للبلاد.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ رسمي، أنّ حماية المنظومات الفلاحية الوطنية أصبحت أولوية قصوى، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد التونسي. ودعت أبناء الجالية إلى التحلي بالحس الوطني والالتزام الصارم بالإجراءات الوقائية، تفاديًا لإدخال مخاطر غير مرئية قد تكون مصاحبة لهذه المنتجات.
وتكمن خطورة جلب النباتات أو المنتجات النباتية من الخارج في إمكانية حملها لحشرات أو آفات أو مسببات أمراض نباتية قد لا تكون ظاهرة للعين المجردة، لكنها قادرة على التسبب في أضرار جسيمة للحقول والحدائق والغابات وحتى المنتزهات الطبيعية، بما قد يخلّف خسائر اقتصادية وبيئية كبيرة.
كما وسّعت الوزارة دائرة التحذير لتشمل جميع الوافدين إلى تونس عبر مختلف المعابر الحدودية، داعية ضيوف البلاد أيضًا إلى الامتناع عن جلب النباتات والمنتجات النباتية معهم، حمايةً لسلامة الإنتاج الفلاحي والتوازنات البيئية الوطنية.
وشدّدت الوزارة على أنّ احترام هذه التوصيات لا يندرج فقط ضمن الالتزام بالقوانين، بل يُعد مساهمة مباشرة في الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وصون الموارد الفلاحية، وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
ويُذكر أن قرار وزير الفلاحة المؤرخ في 31 ماي 2012 ينص على قائمة محددة من النباتات والمنتجات النباتية المحظور إدخالها إلى الأراضي التونسية، مع تحديد بلدان المنشأ المشمولة بهذا المنع، في إطار استراتيجية استباقية لحماية الثروة الفلاحية من المخاطر العابرة للحدود.
















