سجّل الميزان التجاري الغذائي لتونس تطوّراً إيجابياً ملحوظاً مع نهاية شهر ماي 2026، حيث بلغ الفائض حوالي 943,4 مليون دينار، مقابل 745,7 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وفق ما أعلنته بيانات حديثة صادرة عن المرصد الوطني للفلاحة المرصد الوطني للفلاحة (ONAGRI).
ويعكس هذا التحسن ارتفاعاً في نسبة تغطية الواردات بالصادرات لتصل إلى 127,1%، وهو ما يشير إلى تحسّن واضح في أداء القطاع الغذائي التونسي خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026.
ووفق المعطيات نفسها، فقد ارتفعت الصادرات التونسية بشكل لافت، منتقلة من 3645,1 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، إلى 4426,7 مليون دينار مع نهاية ماي 2026، ما يعكس ديناميكية قوية في التصدير وتوسّعاً في حضور المنتجات التونسية في الأسواق الخارجية.
في المقابل، سجّلت الواردات بدورها ارتفاعاً لتبلغ 3483,3 مليون دينار، مقابل 2899,3 مليون دينار خلال السنة الماضية، غير أن وتيرة نمو الصادرات بقيت أسرع، وهو ما سمح بتحقيق فائض تجاري غذائي مهم.
ويرى مختصون أن هذا التطور يعود أساساً إلى تحسّن أداء عدد من القطاعات الفلاحية والغذائية، إلى جانب تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات التونسية في الخارج، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بالواردات.
ويُنتظر أن يساهم هذا الأداء الإيجابي في دعم التوازنات الاقتصادية للبلاد خلال الفترة القادمة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالأسعار العالمية وسلاسل التوريد.
















