في خطوة تعكس توجه الدولة نحو الاستفادة من الكفاءات الوطنية ذات الخبرة في مجالات الصناعة والاستثمار، تم تعيين السيد عمر بوزوادة رئيساً مديراً عاماً لكل من شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي وهما من أهم المؤسسات الاستراتيجية في الاقتصاد الوطني ويُعد عمر بوزوادة من أبرز الإطارات الإدارية التونسية التي راكمت تجربة مهنية واسعة في مجالات الصناعة، دعم الاستثمار الحوكمة المؤسساتية وتطوير مناخ الأعمال حيث شغل خلال السنوات الأخيرة منصب المدير العام لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد (APII) التابعة لوزارة الصناعة والمناجم والطاقة.
وخلال فترة إشرافه على الوكالة تولى تنفيذ عدد من البرامج الوطنية الرامية إلى دعم النسيج الصناعي التونسي ومرافقة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وتشجيع المبادرة الخاصة والاستثمار المحلي والأجنبي كما ساهم في تطوير منظومات الإحاطة بالمستثمرين وتبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة بإحداث المؤسسات بما يعزز تنافسية الاقتصاد التونسي وعُرف بوزوادة أيضاً بدوره في دفع مسار التحول الرقمي داخل وكالة النهوض بالصناعة والتجديد، حيث أشرف على مشاريع رقمنة الخدمات الإدارية وتطوير المنصات الإلكترونية الموجهة للباعثين والمستثمرين بهدف تسريع الإجراءات وتحسين جودة الخدمات المسداة.
كما اكتسب خبرة مهمة في مجال الحوكمة من خلال عضويته وتمثيله في عدد من المجالس الإدارية للمؤسسات والهياكل العمومية المرتبطة بوزارة الصناعة وهو ما مكنه من الإلمام بآليات التسيير والتصرف في المؤسسات الكبرى ذات الطابع الاستراتيجي وعلى المستوى الدولي شارك في إدارة ومتابعة العديد من برامج التعاون والشراكة مع المؤسسات المالية والهيئات الدولية والاتحاد الأوروبي خاصة تلك المتعلقة بدعم القدرة التنافسية للمؤسسات الصناعية وتطوير مناخ الاستثمار وتعزيز الابتكار. ويأتي تعيينه على رأس شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي في مرحلة دقيقة يمر بها قطاع الفسفاط في تونس وسط رهانات كبيرة تتعلق بالرفع من نسق الإنتاج واستعادة الأسواق التقليدية وتحسين مردودية المؤسسات العمومية العاملة في القطاع إلى جانب تعزيز مساهمة الفسفاط ومشتقاته في دعم الاقتصاد الوطني والموارد المالية للدولة وتنتظر الرئيس المدير العام الجديد جملة من التحديات، أبرزها تحسين الأداء التشغيلي للمؤسستين، وتطوير الحوكمة، ودفع الاستثمار، فضلاً عن العمل على تحقيق التوازن بين المتطلبات الاقتصادية والتنموية والبيئية بالمناطق المنجمية.
ويُنظر إلى تعيين عمر بوزوادة باعتباره رهاناً على الخبرة الإدارية والكفاءة في التسيير، بما قد يساهم في إعطاء دفعة جديدة لقطاع الفسفاط الذي يمثل أحد الأعمدة التاريخية للاقتصاد التونسي.
ايمان مهني


.jpg)















