حذّر الخبير في التنمية والتصرف في الموارد، حسين الرحيلي، من المخاطر الصحية المرتبطة باستهلاك المياه مجهولة المصدر المنتشرة خاصة في الأحياء الشعبية والمناطق الداخلية، مؤكداً أنها لا تستجيب لأبسط معايير مياه الشرب وقد تشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة.
وأوضح الرحيلي، في تصريح لإذاعة “موزاييك” اليوم الإثنين 1 جوان 2026، أن هذه المياه غير خاضعة للرقابة ولا تستوفي شروط السلامة الصحية، محمّلاً أجهزة الدولة والهياكل الرقابية مسؤولية تكثيف عمليات المراقبة والحد من بيعها بشكل عشوائي.
وأشار إلى أن عدداً من المواطنين يضطرون لاقتناء المياه من الباعة المتجولين بسبب ارتفاع كلفة المياه المعلبة، التي قد تتجاوز 130 ديناراً شهرياً بالنسبة لبعض العائلات، ما يعكس ضغطاً اقتصادياً متزايداً على المستهلك.
وبيّن الخبير أن تونس تُصنف من بين الدول ذات الاستهلاك المرتفع للمياه المعلبة مقارنة بعدد السكان، حيث يبلغ معدل الاستهلاك حوالي 246 لتراً للفرد سنوياً وفق معطيات ديوان المياه المعدنية، معتبراً أن هذا المؤشر يعكس تراجع جودة مياه الشرب العمومية في نظر عدد من المواطنين.
ودعا الرحيلي إلى ضرورة تحسين جودة مياه الشرب عبر تطوير أنظمة المعالجة وتجديد شبكات التوزيع التابعة لـالشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه، إضافة إلى مراجعة البنية التحتية القديمة للحد من التسربات وضمان جودة أفضل للمياه.
كما شدد على أهمية معالجة هذا الملف باعتباره قضية صحية وتنموية في آن واحد، لما له من انعكاسات مباشرة على صحة المواطنين وكلفة المعيشة.
















