عاد ملف اللاعب الجزائري يوسف بلايلي إلى الواجهة من جديد بعد قرار لجنة الاستئناف القاضي بتثبيت العقوبة المسلطة عليه وهو ما اعتبره المختص في القانون الرياضي علي عباس أمراً متوقعاً بالنظر إلى طبيعة الإجراءات القانونية المعمول بها داخل هياكل الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأوضح علي عباس أن لجنة الاستئناف التابعة للفيفا نادراً ما تتخذ قراراً يناقض بشكل جذري القرار الصادر عن لجنة التأديب، باعتبار أن الملف يتم النظر فيه داخل نفس المنظومة القانونية للاتحاد الدولي وهو ما جعل قرار تثبيت العقوبة متوقعاً منذ البداية وأكد المختص في القانون الرياضي أن المرحلة الأهم في الملف أصبحت الآن أمام محكمة التحكيم الرياضي “التاس” (CAS)، وهي الجهة المستقلة القادرة على إعادة دراسة الملف من مختلف جوانبه القانونية والوقوف على مدى سلامة الإجراءات والعقوبات المتخذة وحسب المعطيات القانونية المتداولة حول القضية فإن دفاع اللاعب سيعمل خلال المرحلة القادمة على تقديم دفوعات جديدة ومحاولة إثبات غياب أي مسؤولية مباشرة للاعب في الوقائع المنسوبة إليه وهو المعطى الذي قد يمثل نقطة قوة أساسية أمام “التاس” في صورة توفر الحجج والوثائق اللازمة.
ويرى علي عباس أن إمكانية تخفيض العقوبة تبقى قائمة قانونياً لكنها مرتبطة بمدى نجاح فريق الدفاع في إقناع المحكمة الرياضية الدولية بأن اللاعب لم يكن طرفاً مباشراً في المخالفة أو لم يكن على علم بالتجاوزات موضوع الملف. كما أشار في تصريحات سابقة إلى أن العقوبة النهائية قد تشهد مراجعة في بعض الحالات إذا ما توفرت عناصر جديدة أو ثبت وجود ظروف مخففة. وبين تثبيت العقوبة من لجنة الاستئناف وانتظار كلمة “التاس” يبقى مستقبل يوسف بلايلي معلقاً على ما ستسفر عنه المعركة القانونية القادمة في ملف أصبح من أبرز القضايا الرياضية التي أثارت جدلاً واسعاً في الفترة الأخيرة داخل الأوساط الكروية المغاربية والعربية.
ايمان مهني


.jpg)















