أعلنت حكومة كوريا الجنوبية، اليوم الأربعاء، أنها قررت استدعاء السفير الإيراني لدى سيول، لتقديم احتجاج رسمي شديد اللهجة، وذلك على خلفية حادثة استهداف سفينة كورية جنوبية في منطقة مضيق هرمز مطلع شهر مايو الجاري.
ويأتي هذا التطور بعد تحقيقات أولية خلصت إلى أن الهجوم على السفينة تم باستخدام صاروخ يُعتقد أنه من تصنيع إيران، وهو ما دفع سيول إلى تصعيد موقفها الدبلوماسي تجاه طهران.
احتجاج دبلوماسي ومطالبة بإجراءات مسؤولة
وقال النائب الأول لوزير الخارجية الكوري الجنوبي بارك يونجو، في تصريحات صحفية، إن الحكومة تعتزم استدعاء السفير الإيراني لتقديم “احتجاج شديد اللهجة”، مؤكداً أن بلاده ستطالب باتخاذ إجراءات مسؤولة تهدف إلى منع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
وأشار المسؤول الكوري إلى أن بلاده تنظر إلى الحادث ببالغ الخطورة، خاصة أنه استهدف سفينة تابعة لها في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، ما يثير مخاوف متجددة بشأن أمن الملاحة الدولية في المنطقة.
حساسية متزايدة في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والتجارة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة الدولية، ما يجعل أي توتر أمني فيه مصدر قلق واسع على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ويأتي هذا الحادث في سياق توترات متكررة تشهدها المنطقة بين حين وآخر، وسط دعوات دولية متواصلة إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد الذي قد يؤثر على استقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.
تصعيد دبلوماسي في انتظار توضيحات
حتى الآن، لم تصدر طهران تعليقًا رسميًا مفصلًا بشأن الاتهامات الكورية الجنوبية، في حين يتوقع أن يشكل الاستدعاء الدبلوماسي خطوة أولى في مسار تفاوضي أو تصعيدي بحسب تطورات الرد الإيراني خلال الأيام المقبلة.
ويعكس هذا التطور حساسية العلاقات بين البلدين في ظل التوترات الأمنية المرتبطة بالملاحة في الخليج والممرات البحرية القريبة.


.jpg)















