وقال البيت الأبيض، الجمعة، إن الحصار الأمريكي على إيران “ناجح للغاية”، مشيراً إلى أنه يواصل “خنق الاقتصاد الإيراني” عبر فرض قيود واسعة على حركة التجارة والشحن المرتبطة بالموانئ الإيرانية.
وأضافت الإدارة الأمريكية أن الرئيس Donald Trump “يبقي كل الخيارات مطروحة” في التعامل مع إيران، في إشارة إلى احتمال اللجوء إلى مزيد من الإجراءات السياسية أو العسكرية إذا استمرت الأزمة الحالية في التصاعد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متزايد في منطقة الخليج، وسط تحذيرات دولية من تداعيات أي مواجهة مباشرة قد تؤثر على أمن الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.
وبالتزامن مع موقف البيت الأبيض، نشرت القيادة المركزية الأمريكية صوراً لعدد من المدمرات الأمريكية أثناء تنفيذ عمليات بحرية في الخليج العربي، ضمن مهمة دعم الحصار البحري المفروض على إيران.
وشملت القطع البحرية المشاركة كلاً من USS Truxtun وUSS Rafael Peralta وUSS Mason، حيث أكدت القيادة الأمريكية أن هذه السفن تنفذ عمليات مراقبة واعتراض في المياه الإقليمية والدولية المحيطة بإيران.
وأوضحت القيادة المركزية، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، أن القوات الأمريكية قامت حتى الآن بتحويل مسار 57 سفينة تجارية، إضافة إلى تعطيل ثلاث سفن أخرى لمنعها من دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية، في إطار تطبيق القيود الأمريكية على الملاحة المرتبطة بطهران.
ويُنظر إلى هذه الإجراءات على أنها تصعيد غير مسبوق في سياسة الضغط القصوى التي تنتهجها واشنطن ضد إيران، خاصة مع اتساع نطاق الرقابة البحرية وتحويل القوات الأمريكية دورها من مجرد المراقبة إلى التدخل المباشر في حركة السفن التجارية.
ويرى مراقبون أن تكثيف الحصار البحري قد يؤدي إلى زيادة التوتر في الخليج العربي ومضيق هرمز، خصوصاً في ظل التحذيرات الإيرانية السابقة من أن أي تضييق اقتصادي أو عسكري قد يقابل بردود ميدانية تؤثر على حركة الملاحة الدولية.
كما يثير التصعيد الأمريكي مخاوف متزايدة لدى الأسواق العالمية وشركات الشحن البحري، مع احتمال ارتفاع تكاليف التأمين والنقل في المنطقة، في وقت يعتمد فيه الاقتصاد العالمي بشكل كبير على استقرار إمدادات النفط والغاز القادمة من الخليج.
















