أكدت فرنسا موقفاً صارماً تجاه الأزمة المتصاعدة مع إيران، مشددة على أن أي حديث عن تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على طهران سيكون غير مطروح ما لم تتم إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه.
وقال وزير الخارجية الفرنسي Jean-Noël Barrot، في تصريحات لإذاعة “RTL” الخميس، إن بلاده ترى أن استمرار إغلاق المضيق — أو تعطيل حركة المرور فيه — يجعل أي نقاش حول رفع العقوبات “غير وارد”، في إشارة إلى العقوبات الدولية المرتبطة بالملف النووي الإيراني.
وأوضح بارو أن إيران، أو “النظام الإيراني” بحسب تعبيره، تربط بين ملفها النووي والمطالب الأمريكية المتعلقة بتخفيف العقوبات، مقابل تقديم تنازلات في ما يتعلق ببرنامجها النووي، الذي شدد على ضرورة “كبحه ومنع توسعه”.
وأضاف الوزير الفرنسي أن هذا النهج لا يمكن أن يقابَل بتخفيف الضغط الدولي في ظل استمرار التوترات في الممرات البحرية الحيوية، مؤكداً أن أمن الملاحة الدولية يعد أولوية لا يمكن التفاوض بشأنها.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد التوتر في المنطقة، خصوصاً مع تزايد المخاوف الدولية من اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز عالمياً، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من الإمدادات الطاقوية إلى الأسواق الدولية.
كما تعكس التصريحات الفرنسية تنسيقاً أوروبياً متزايداً في الموقف من الملف الإيراني، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً عسكرياً وسياسياً متزامناً مع تحذيرات من احتمال اتساع رقعة الأزمة إذا لم تُستأنف المسارات الدبلوماسية بشكل فعال.
ويُنظر إلى الربط بين العقوبات وإعادة فتح المضيق باعتباره رسالة ضغط واضحة على طهران، مفادها أن أي انفراج اقتصادي أو سياسي مرتبط مباشرة بسلوكها في الممرات البحرية وملفها النووي، وهو ما قد يزيد من تعقيد المفاوضات الجارية خلف الكواليس بين الأطراف الدولية.


.jpg)















