شهدت أسعار الذهب، الثلاثاء، ارتفاعًا جديدًا بعد تراجعها إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهر خلال الجلسة السابقة، وذلك في ظل تفاعل الأسواق مع التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، إلى جانب تقييم تأثيرات محتملة على معدلات التضخم وسياسات أسعار الفائدة عالميًا.
وسجّل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنحو 1% ليصل إلى 4566.79 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن كان قد لامس أدنى مستوياته منذ 31 مارس في الجلسة السابقة. كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بالنسبة نفسها تقريبًا لتبلغ 4577.60 دولار للأوقية.
ويأتي هذا الارتفاع في سياق حالة من عدم الاستقرار في الأسواق، خاصة بعد تصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدًا في ملف مضيق هرمز، الذي يُعد ممرًا استراتيجيًا لمرور جزء كبير من إمدادات النفط العالمية والمواد الأولية، وسط تقارير عن اضطرابات أثّرت على حركة الشحن والتجارة الدولية.
في المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال تداولات الثلاثاء، إلا أن استمرار التوترات العسكرية وتبادل إطلاق النار في المنطقة حدّ من حدة الانخفاض، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب وحذر.
ويخشى المستثمرون من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية إلى تأجيل أي خطوات نحو خفض أسعار الفائدة. وفي مثل هذه الظروف، غالبًا ما يتحرك الذهب كملاذ آمن، لكنه في الوقت نفسه يتأثر بارتفاع العوائد على الأصول الأخرى التي تدرّ دخلاً.
وينتظر المستثمرون خلال الأيام المقبلة صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، من بينها بيانات الوظائف الشاغرة، وتقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة ADP، إضافة إلى تقرير الوظائف لشهر أبريل، والتي ستلعب دورًا في توجيه توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة ارتفاعًا بنسبة 1.1% لتصل إلى 73.53 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 2% إلى 1984.55 دولار، وصعد البلاديوم بنسبة 2.4% ليبلغ 1515.05 دولار للأوقية.
ويشير محللون إلى أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي قد يبقي أسعار المعادن الثمينة، وعلى رأسها الذهب، في مسار متقلب خلال الفترة المقبلة.


.jpg)















