في تصعيد خطير وغير مسبوق، اهتزّ محيط النادي الإفريقي على وقع حادثة إجرامية تمثلت في محاولة إضرام النار باستعمال مادة البنزين داخل المركب الرياضي منير القبائلي، وتحديدًا بالحديقة “أ”، في واقعة أثارت صدمة واستياء واسع داخل الأوساط الرياضية والجماهيرية.
الهيئة المديرة للنادي لم تتأخر في الرد، حيث عبّرت في بلاغ رسمي عن إدانتها الشديدة واستنكارها المطلق لهذا العمل التخريبي، معتبرة إياه سلوكًا خطيرًا لا يمتّ بأي صلة للرياضة ولا لقيمها النبيلة. كما شددت على أن ما حصل يتجاوز مجرد اعتداء على ممتلكات، ليصل إلى تهديد مباشر لسلامة الأشخاص ومحيط النادي.
وفي المقابل، ثمّنت إدارة الإفريقي التدخل السريع والناجع للوحدات الأمنية التي تمكنت من إيقاف عدد من المشتبه بهم، في خطوة أولى نحو كشف ملابسات هذه الحادثة ومحاسبة المتورطين فيها. وأكدت الهيئة تمسكها الكامل بحقها في التتبع القانوني لكل من يثبت تورطه، مع التعهد بعدم التهاون في الدفاع عن حقوق النادي وحماية منشآته من كل أشكال العبث والتخريب.
هذا، ووجّهت إدارة النادي نداءً إلى جماهير الأحمر والأبيض بضرورة التحلي بالهدوء واليقظة، والالتفاف حول فريقهم في هذه المرحلة الحساسة، بعيدًا عن أي ردود فعل متشنجة قد تزيد الوضع تعقيدًا. حادثة الحديقة “أ” ليست مجرد خبر عابر، بل هي ناقوس خطر يُعيد طرح مسألة العنف في الملاعب ومحيطها، ويفرض على الجميع—سلطات، أندية، وجماهير—تحمّل مسؤولياتهم من أجل حماية الرياضة التونسية وصورتها.
ايمان مهني


.jpg)















