في خطوة تحمل أكثر من رسالة، تحوّل وفد من الترجي الرياضي التونسي يضم رياض بنور ووليد قرفالة ويزيد المنصوري إلى مقر الإدارة الوطنية للتحكيم، للاطلاع على تسجيلات حكم الفيديو المساعد الخاصة بالمباراة التي جمعت الفريق بالنادي البنزرتي، والتي انتهت على نتيجة التعادل بهدف لمثله.
هذا التحرّك لم يكن مجرد إجراء روتيني، بل يعكس بوضوح حالة الاستياء داخل أسوار نادي باب سويقة بعد تعثر جديد كلّف الفريق نقطتين ثمينتين في مرحلة لا تحتمل أي نزيف. فالترجي، المعتاد على إدارة الملفات بهدوء، اختار هذه المرة التثبت من كل التفاصيل المرتبطة بالقرارات التحكيمية التي رافقت اللقاء، في إشارة إلى وجود قناعة داخلية بأن بعض اللقطات تستحق التفسير والمراجعة.
التعادل أمام النادي البنزرتي لم يكن عادياً، لأن توقيته جاء في لحظة حاسمة من الموسم، حيث تحتدم المنافسة على اللقب وتصبح كل جزئية قادرة على قلب موازين الترتيب. لذلك فإن العودة إلى تسجيلات الـVAR تعبّر عن رغبة واضحة في حماية حقوق الفريق، وأيضًا عن تمسك الإدارة بعدم ترك أي نقطة جدل تمر دون متابعة. في المقابل، يفتح هذا الملف مجددًا باب النقاش حول أداء المنظومة التحكيمية في الجولات الأخيرة، خاصة مع تزايد احتجاجات الأندية وتكرار اللجوء إلى مراجعة اللقطات بعد المباريات.
وهو ما يطرح تساؤلات عديدة حول مدى نجاح تقنية الفيديو في الحد من الجدل، طالما أن النقاشات تتواصل حتى بعد صافرة النهاية. داخل الترجي، الرسالة تبدو واضحة: الفريق لن يقبل بخسارة أي حق في المنعرج الأخير من البطولة، والإدارة تتابع كل صغيرة وكبيرة. أما فوق الميدان، فالمطلوب سيكون ردًا رياضيًا سريعًا يعيد التوازن ويؤكد أن أبناء الأحمر والأصفر قادرون على تجاوز العثرات مهما كانت الأسباب. الترجي فتح ملف البنزرتي… لكن الأهم الآن هو كيف سيغلقه داخل المستطيل الأخضر.
ايمان مهني


.jpg)















