أعلنت تونس واليابان، اليوم الجمعة، التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن اتفاقية استثمار بين البلدين، وفق ما ورد على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية اليابانية، ونقلته سفارة اليابان بتونس.
وتهدف هذه الاتفاقية، التي انطلقت بشأنها المفاوضات الرسمية في جوان 2025، إلى تعزيز الاستقرار القانوني للاستثمارات، ومن المنتظر أن تساهم في دعم حجم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، بما يعزز علاقاتهما الاقتصادية، بحسب ما أكدته سفارة اليابان بتونس عبر صفحتها الرسمية.
وأضاف المصدر ذاته أن الجانبين سيواصلان العمل من أجل استكمال الإجراءات الضرورية لتوقيع الاتفاقية ودخولها حيز التنفيذ في أقرب الآجال.
كما جدّدت السفارة اليابانية رغبتها في تعزيز العلاقات الثنائية مع تونس، معتبرة إياها دولة ذات موقع استراتيجي عند ملتقى الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا، وتلعب دورًا مهمًا في دعم الاستقرار والتنمية الإقليمية، وذلك بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وكان وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، وسفير اليابان الجديد بتونس سايتو جون، قد أكدا خلال لقاء جمعهما يوم الأربعاء 8 أفريل 2026، توفر فرص واعدة لتعزيز الاستثمارات اليابانية المباشرة في تونس، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
وشدد الجانبان على أهمية تسريع استكمال المشاورات المتعلقة باتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار، بما يضمن توقيعها في أفضل الآجال، ويجعلها رافدًا لدفع الاستثمار وتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي.
وتُعد العلاقات الاقتصادية بين تونس واليابان نموذجًا لشراكة استراتيجية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة عقب استضافة تونس لمؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا (تيكاد 8) في أوت 2022، وما تبعه من ديناميكية استثمارية وتجارية امتدت إلى سنة 2026.
وتُعتبر اليابان شريكًا مهمًا في تمويل مشاريع البنية التحتية في تونس عبر الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، حيث تجاوز إجمالي القروض التراكمية حتى سنة 2024 ما يعادل 350 مليار ين ياباني.
كما سجل التبادل التجاري بين البلدين نموًا مستمرًا، إذ حققت تونس في بعض الفترات فائضًا تجاريًا، مدعومًا بصادراتها من المنتجات البحرية والنسيج وزيت الزيتون.
وبلغت صادرات تونس إلى اليابان خلال سنة 2024 نحو 18.6 مليار ين ياباني (حوالي 125 مليون دولار)، وتشمل أساسًا الأسماك، وخاصة التونة الحمراء، إضافة إلى زيت الزيتون والملابس الجاهزة.
في المقابل، قدرت واردات تونس من اليابان خلال نفس السنة بنحو 11.5 مليار ين ياباني (حوالي 77 مليون دولار)، وتتمثل أساسًا في السيارات والآلات والمعدات الكهربائية ومنتجات الحديد والصلب.
أما على مستوى المشاريع الكبرى، فيتواصل العمل على إنجاز محطة تحلية مياه البحر بصفاقس، إلى جانب تطور التعاون في مجال الطاقة، حيث أعلنت سفارة اليابان في مارس 2026 عن دعم مشروع طاقة شمسية بقدرة 130 ميغاواط في قابس، ضمن آلية تبادل أرصدة الكربون، بتمويل يناهز 2 مليار ين ياباني (حوالي 37 مليون دينار).
وسينفذ هذا المشروع من قبل شركة “ماروبيني” اليابانية بالشراكة مع شركة فرنسية، ليكون رابع مشروع من هذا النوع في تونس بعد مشاريع مماثلة في سيدي بوزيد وتوزر.
















