برزت الأسهم الصينية خلال الفترة الأخيرة كخيار استثماري أكثر أمانًا نسبيًا، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط منذ نحو شهر، وهو ما أدى إلى تراجع شهية المخاطرة عالميًا. وفي المقابل، ازدادت النظرة الإيجابية من قبل البنوك الاستثمارية تجاه السوق الصينية، التي أظهرت صمودًا أفضل مقارنة بنظيراتها الإقليمية خلال شهر مارس.
وقد شهدت الأسواق العالمية اضطرابات ملحوظة بعد تصاعد الحرب مع إيران، والتي أدت فعليًا إلى تعطّل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. هذا الوضع دفع أسعار النفط الخام إلى الارتفاع وألقى بظلاله السلبية على أسواق الأسهم عالميًا.
في هذا السياق، صنّف JPMorgan Chase الصين كأفضل سوق في المنطقة خلال هذا الشهر، مشيرًا إلى انخفاض اعتمادها على نفط الخليج، إضافة إلى قدرتها الكبيرة على تقديم حوافز ودعم مالي للاقتصاد.
كما أبقى HSBC على توصيته بزيادة الاستثمار في الأسهم الصينية، معتبرًا أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية، مدعومة بقاعدة مستثمرين محليين قوية وعملة مستقرة نسبيًا.
من جانب آخر، أشار محللو BNP Paribas إلى أن الأداء المتفوق للأسهم الصينية مقارنة ببقية الأسواق الآسيوية قد يصبح أكثر وضوحًا مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
ويرى خبراء أن الاقتصاد الصيني يبدو في وضع أفضل من العديد من الاقتصادات العالمية لمواجهة صدمات إمدادات النفط، وذلك بفضل تنويع مصادر الطاقة على مدى سنوات، وامتلاك احتياطيات استراتيجية مرتفعة، إلى جانب قدرته على تأمين الإمدادات من خارج منطقة الشرق الأوسط.
المصدر: رويترز


.jpg)















