باشرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية سوسة 2 تحقيقاتها في حادثة خطيرة هزّت منطقة أولاد بن عون بالقلعة الصغرى، تمثلت في إضرام النار بإحدى عربات قطار خلال أحداث عنف جدّت الأسبوع الماضي، وذلك في أعقاب حادث مرور مميت.
وقد عهدت النيابة إلى فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بسوسة مهمة الكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، في إطار تحقيق شامل يهدف إلى تفكيك خيوط الحادثة.
وأفادت الناطقة الرسمية باسم المحكمة، هاجر عيش، أنه تم الاحتفاظ بـ11 شخصاً من بينهم قاصر يبلغ من العمر 17 عاماً، إلى جانب إدراج 7 آخرين بالتفتيش، فيما تمت إحالة 5 مشتبه بهم في حالة تقديم. كما أذنت النيابة بفتح بحث تحقيقي ضد جميع المظنون فيهم وكل من سيكشف عنه التحقيق.
وتتعلق التهم الموجهة إليهم بإضرام النار عمداً في وسيلة نقل عمومية، والمشاركة في أعمال شغب وعصيان جماعي، والاعتداء على الأشخاص والممتلكات، فضلاً عن تكوين وفاق إجرامي والإضرار عمداً بملك الغير.
وقد تعهد قاضي التحقيق بالملف، وأصدر 10 بطاقات إيداع بالسجن في حق عدد من المشتبه بهم، في انتظار استكمال الأبحاث.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى حادث اصطدام دراجة نارية بقطار مخصص لنقل المسافرين كان في طريقه من تونس العاصمة إلى صفاقس، ما أسفر عن وفاة سائق الدراجة، البالغ من العمر 37 عاماً، على عين المكان.
وأدى الحادث إلى توقف حركة القطار بسبب بقايا الدراجة على السكة، قبل أن يتجمع عدد كبير من الأشخاص في موقع الحادث، حيث قاموا برشق القطار والوحدات الأمنية وسيارة تابعة للحماية المدنية بالحجارة، متسببين في أضرار مادية، قبل أن تتطور الأحداث إلى إضرام النار في إحدى عربات القطار.
وتسلّط هذه الحادثة الضوء مجدداً على مخاطر الانزلاق السريع من حادث عرضي إلى أعمال عنف جماعي، في ظل دعوات إلى التهدئة وتطبيق القانون بحزم لمنع تكرار مثل هذه الأحداث.


.jpg)















