في أجواء مشحونة بالترقب وقبل أيام قليلة من انطلاق مؤتمر الاتحاد العام التونسي للشغل، تتسارع نسق المشاورات داخل أروقة المركزية النقابية، حيث شهد اليوم الإثنين سلسلة من الجلسات الماراطونية المتتالية بين ما يُعرف بـ“الأربعة الكبار”.
ووفق ما أورده الإعلامي سفيان الأسود في تدوينة نشرها على حسابه، فقد جمعت هذه الاجتماعات كلا من أنور بن ڨدور وصلاح الدين السالمي وعثمان الجلولي والطاهر البرباري، وذلك في إطار مساعٍ مكثفة لضبط ملامح المرحلة القادمة داخل المنظمة الشغيلة.
توافقات تتحول إلى تحالفات
وتأتي هذه اللقاءات في توقيت دقيق، قبل ساعات من المؤتمر المرتقب افتتاحه يوم الأربعاء 25 مارس، ليتواصل على مدى ثلاثة أيام، حيث تم التأكيد خلال هذه الجلسات على التمسك بخيار التوافق الذي جمع في وقت سابق أغلبية من الاتحادات الجهوية للشغل وعددًا من الجامعات القطاعية.
وقد تطور هذا التوافق، وفق ذات المصدر، إلى تحالف انتخابي يضم مترشحين على المستويين الجهوي والقطاعي، إلى جانب ترشح ثلاثة من أعضاء المكتب التنفيذي الوطني وهم صلاح الدين السالمي وعثمان الجلولي والطاهر البرباري، في خطوة تعكس سعيًا لتوحيد الصفوف داخل المنظمة.
قائمة قوية في مواجهة منافسة محتدمة
ويبدو أن هذا التحالف قد أفرز قائمة انتخابية تُعتبر الأقوى إلى حد الآن داخل المؤتمر، خاصة في ظل مواجهة قائمة أخرى يقودها فاروق العياري، إلى جانب عدد من المترشحين الذين اختاروا خوض السباق خارج منطق التحالفات.
ساعات الحسم
وتبقى الساعات القليلة القادمة حاسمة في تحديد مآلات هذه التوافقات داخل المؤتمر، والتي من شأنها أن ترسم ملامح القيادة القادمة للاتحاد، في واحدة من أبرز المحطات النقابية التي تحظى بمتابعة وطنية واسعة.

.jpg)
















