استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد ظهر أمس الجمعة 27 فيفري 2026 بقصر قرطاج، وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان والناطق باسم الحكومة الموريتانية الحسين ولد مدو، الذي حلّ بتونس مبعوثًا خاصًا محمّلًا برسالة خطية من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
ومثّل اللقاء مناسبة للتأكيد على متانة العلاقات بين البلدين، والتي وُصفت بأنها علاقات أخوية ضاربة في عمق التاريخ، تعود جذورها إلى عصور قديمة ربطت خاصة القيروان ببلاد شنقيط، التسمية التاريخية لموريتانيا، حيث استمر التواصل الثقافي والفقهي بين الشعبين عبر القرون. ومن أبرز الشواهد التاريخية على ذلك كتاب الرسالة لابن أبي زيد القيرواني، الذي حظي باهتمام كبير في موريتانيا وأسهم في ترسيخ مكانتها كمركز علمي وثقافي إسلامي.
كما تطرق رئيس الدولة إلى مرحلة ما بعد استقلال موريتانيا، مذكّرًا بأن تونس كانت أول دولة اعترفت بها وساندتها في المحافل الدولية، فضلًا عن استمرار التبادل العلمي، حيث اختار عدد من الطلبة الموريتانيين الدراسة في تونس، مقابل إقبال تونسيين على مواصلة دراستهم في موريتانيا، وهو ما يعزز التقارب الثقافي والعلمي والاقتصادي بين البلدين.
وتناول اللقاء أيضًا التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، حيث شدد رئيس الجمهورية على ضرورة توحيد المواقف لمواجهة التحديات المختلفة، معتبرًا أن مرحلة جديدة تتشكل عالميًا، وأن الدول العربية والإفريقية مطالبة بأن تكون من صانعي هذا المستقبل لا من ضحاياه، مستندة إلى ما تملكه من قدرات وثروات وكفاءات مشتركة.


.jpg)















