تستعد وزارة التجهيز والإسكان غدا الثلاثاء لعرض مشروع “الاستراتيجية المندمجة لتطوير وتهيئة ضفاف بحيرة السيجومي” على نواب المجلس المحلي بالسيجومي، بعد تقديمه سابقا بمقر بلدية تونس لفائدة أعضاء المجالس المحلية المعنية بالمجال الترابي للبلدية. ويهدف المشروع إلى إعادة تشكيل مستقبل بحيرة السيجومي وتحويلها من نقطة تلوث بيئي إلى فضاء حضري متكامل يجمع بين التنمية والاستدامة.
النائب بالمجلس المحلي بتونس المدينة حسني مرعي دعا إلى استثمار فضاء السبخة في مشروع سياحي متكامل يغيّر صورتها الحالية ويحوّلها إلى وجهة جذب ومتنفس للسكان والزوار، مقترحا بعث مرافق ترفيهية وثقافية ورياضية. من جهته، شدّد النائب المحلي زياد اليحياوي على ضرورة تحويل الوعود السابقة إلى إنجازات ملموسة، معتبرا أن إحداث حديقة للطيور ومسالك صحية ومناطق ترفيهية يمكن أن يحوّل السبخة من مصدر قلق إلى عنصر جذب حضري دون الإضرار بتوازنها البيئي.
ويستند المشروع إلى دراسة جدوى انطلقت أواخر جوان الماضي بتمويل قدره 3 ملايين دينار من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وتمتد على 24 شهرا، وتهدف إلى تحديد طبيعة المشاريع الممكن تنفيذها وتقدير كلفتها، إضافة إلى وضع تصور شامل لإنجازها في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتشمل الخطة إحداث منشآت لتنقية المياه وتوسيع طاقة تصريف مياه الأمطار لحماية الأحياء المجاورة، والقضاء على المصبات العشوائية، إلى جانب تهيئة ضفاف السبخة على مساحة تقارب 700 هكتار لتضم فضاءات خضراء ومناطق عيش مستدامة ومرافق ترفيهية. ويطمح القائمون على المشروع إلى استنساخ تجربة بحيرة تونس الشمالية كنموذج ناجح في إعادة تأهيل المناطق الرطبة وتحويلها إلى أقطاب تنموية.
ويرى متابعون أن نجاح هذا المشروع قد يشكل نقطة تحول بيئية وعمرانية كبرى للعاصمة، خاصة إذا اقترن بسرعة التنفيذ واحترام المعايير البيئية، بما يمنح المنطقة المحيطة بالسبخة مستقبلا جديدا يوازن بين التنمية وجودة الحياة.


.jpg)















