أدى وفد علمي يضم أساتذة جامعيين وباحثين وطلبة ماجستير ودكتوراه من جامعة تونس وجامعة منوبة وجامعة بول فاليري مونبلييه 3 زيارة ميدانية إلى ولاية تطاوين، وذلك في إطار تظاهرة علمية بعنوان: “الأيام البيداغوجية والعلمية الميدانية.. المخاطر الطبيعية بالجنوب التونسي: من التشخيص إلى الإدارة”.
وأوضح المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بتطاوين، منجي شنيتر، أن هذه الزيارة تندرج ضمن شراكة أكاديمية وعلمية دولية تهدف إلى دراسة مختلف المخاطر الطبيعية بالجنوب التونسي، مثل الفيضانات والانجراف وزحف الرمال، إضافة إلى الوقوف ميدانيًا على آليات التشخيص وطرق الإدارة والتصرف الناجع للحد من تداعياتها.
وشملت الزيارة معاينة السد الجبلي بالدويرات والسد الجبلي بقصر أولاد دباب، حيث اطّلع الوفد على مكونات هذه المنشآت ودورها في تقليص المخاطر الطبيعية وتعزيز القدرة على التأقلم مع التغيرات المناخية. كما تابع المشاركون عرضًا بمقر المندوبية حول أبرز التحديات المناخية والسياسات المعتمدة من قبل وزارة الفلاحة، خاصة في مجالات المحافظة على المياه والتربة، وبرامج التشجير الغابي، ومقاومة زحف الرمال.
وأشار المندوب إلى أنه يتم سنويًا إنجاز نحو 20 كلم من الطوابي وغراسة حوالي 70 هكتارًا من الأشجار بمختلف المعتمديات. ومنذ ثمانينات القرن الماضي، تم إنجاز 2140 كلم من الطوابي الاصطناعية المدعمة بالجريد الجاف، ما ساهم في حماية قرابة 20 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية والتجمعات السكنية والطرقات.
كما يتم سنويًا غراسة حوالي 5000 شجرة على مساحة 25 هكتارًا بكلفة تُقدّر بـ50 ألف دينار، تشمل إعداد الحفر والري والصيانة وتعويض الأشجار الميتة، وذلك باعتماد نباتات متأقلمة مع مناخ الجهة داخل المحمية الطبيعية بوادي دكو، في إطار دعم المجهود الوطني للتشجير واستعادة المنظومات الغابية بالجنوب التونسي، والرفع من نسبة الغطاء النباتي للحد من تأثيرات التغيرات المناخية ومقاومة زحف الرمال.




















