الخميس, 12 مارس, 2026
  • Login
جريدة الخبير
  • الرئيسية
  • أخبار
    • وطنية
      • سياسة
    • العربية
    • عالمية
  • أخبار الاقتصاد التونسي
  • رياضة
  • ثقافة
  • متفرقات
    • أمام التلفاز
    • الفيديوهات
  • ملفات
  • FR
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
    • وطنية
      • سياسة
    • العربية
    • عالمية
  • أخبار الاقتصاد التونسي
  • رياضة
  • ثقافة
  • متفرقات
    • أمام التلفاز
    • الفيديوهات
  • ملفات
  • FR
No Result
View All Result
جريدة الخبير
No Result
View All Result

الإصلاح الاقتصادي في تونس: لماذا كان التدرّج خيارًا لا بديل عنه؟ غازي الجريبي يُجيب..

المحرّر Lexpert
9 فبراير 2026
in أخبار, وطنية
Share on FacebookShare on Twitter
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

في تصريح له ضمن بودكاست «للتأريخ»، من إنتاج وتوزيع المعهد العربي للمؤسسات، قدّم غازي الجريبي قراءة معمّقة لمسار الإصلاح الاقتصادي في تونس، مبرزًا أن الانتقال من اقتصاد موجّه إلى اقتصاد أكثر انفتاحًا لم يكن قرارًا تقنيًا معزولًا، بل مسارًا سياسيًا ومؤسساتيًا فرضه الواقع الاقتصادي والاجتماعي، وحكمته ضرورة التدرّج لا القفز في المجهول.

 

تسعينات التحوّل: اقتصاد مسيّر وحدود الانفتاح

يعود غازي الجريبي إلى المشهد الاقتصادي التونسي خلال الثمانينات والتسعينات ليضعه في إطاره التاريخي الصحيح، مبرزًا أن تونس كانت آنذاك تعيش في ظل اقتصاد موجّه تلعب فيه الدولة دور الفاعل المركزي والمنظّم شبه الوحيد للسوق. فقد كان الدخول إلى النشاط الاقتصادي مشروطًا بمنظومة واسعة من التراخيص المسبقة، ولم يكن من الممكن إحداث مشروع أو توسيعه أو حتى تغيير طبيعة نشاطه دون موافقة إدارية. كما كانت الأسعار محددة إداريًا في عدد كبير من القطاعات، في إطار سياسة تهدف إلى التحكم في الكلفة والقدرة الشرائية، مع حضور قوي لمؤسسات عمومية أو شبه عمومية تتمتع أحيانًا بوضعيات قانونية محمية.

ويشير الجريبي إلى أن هذا النموذج لم يكن خاليًا من المنطق أو المبررات، بل كان نابعًا من رؤية تعتبر أن الدولة مسؤولة عن حماية المستهلك وضمان الاستقرار الاجتماعي، خاصة في سياقات اقتصادية هشة. فقد مكّن الاقتصاد الموجّه من الحدّ من تقلبات الأسعار، ومن توفير بعض المواد والخدمات الأساسية بشكل منتظم، كما وفّر مظلة حماية لعدد من المؤسسات الوطنية الناشئة في مرحلة لم تكن فيها قادرة على مواجهة المنافسة الخارجية.

غير أن هذه الحماية، بحسب الجريبي، تحوّلت مع مرور الوقت إلى قيد هيكلي عطّل ديناميكية الاقتصاد. فحين تُحمى المؤسسات بغضّ النظر عن جودة منتجاتها أو قدرتها التنافسية، تتراجع الحوافز على الابتكار، ويتقلّص الاستثمار في الجودة والتطوير، ويحلّ منطق الريع محل منطق المبادرة. ومع غياب المنافسة الفعلية، نشأت ممارسات احتكارية مقنّعة، قائمة على الامتياز الإداري لا على التفوق الاقتصادي، وهو ما أضعف النسيج الإنتاجي وأثّر سلبًا على المستهلك على المدى المتوسط والطويل.

ومع انخراط تونس التدريجي في الاتفاقيات الدولية، واختيارها الانفتاح على الاقتصاد العالمي، أصبح من الصعب، بل من المستحيل، الإبقاء على هذا النموذج دون مراجعة عميقة. فالاندماج في السوق العالمية يقتضي قواعد شفافة، ومناخًا تنافسيًا، ومؤسسات قادرة على ضمان التوازن بين حرية المبادرة وحماية الصالح العام.

لكن الجريبي يحرص على التأكيد أن هذا التحوّل لم يكن نتيجة إملاءات خارجية مباشرة، كما يُروَّج أحيانًا، بل كان خيارًا سياديًا فرضته التحولات العالمية وحاجيات الاقتصاد الوطني. فالانفتاح لم يكن هدفًا في حد ذاته، وإنما وسيلة لتجاوز اختلالات داخلية متراكمة. ومع ذلك، كان هناك وعي واضح بأن تحرير السوق دون قواعد ودون مؤسسات ضابطة قد يحوّل الاقتصاد من حماية الدولة إلى تغوّل الأقوى، ومن تنظيم إداري إلى فوضى تنافسية.

ومن هنا، يخلص الجريبي إلى أن الرهان الحقيقي لم يكن بين اقتصاد موجّه واقتصاد حر، بل بين اقتصاد بلا منافسة واقتصاد تحكمه قواعد المنافسة. فالسوق، في غياب الضوابط، لا تنتج بالضرورة العدالة أو النجاعة، بل قد تعمّق الفوارق وتُضعف الفاعلين الأضعف. لذلك كان الإصلاح، في جوهره، بحثًا عن توازن دقيق بين دور الدولة كضامن للنظام العام الاقتصادي، ودور السوق كمحرّك للنمو والابتكار..

 

بين الجهوزية والواقع: الإصلاح التدريجي خيار العقلانية

يشدّد غازي الجريبي على أن مسألة الفجوة بين الجهوزية النظرية والواقع الاقتصادي كانت جوهرية في تجربة تونس الإصلاحية. فإرساء قواعد اقتصاد السوق الحر لا يقتصر على سنّ القوانين وإقرار النصوص، بل يتطلب تحوّلًا تدريجيًا في ذهنيات الفاعلين الاقتصاديين وفي الثقافة العامة للمجتمع. المؤسسات التي اعتادت على منطق الحماية، والأسواق التي تعوّدت على التنظيم الإداري والتسعير المسبق، لا يمكن أن تتحول بين ليلة وضحاها إلى فضاء تنافسي حقيقي دون مخاطر كبيرة.

يشير الجريبي إلى أن التحرير السريع أو إنشاء هياكل مستقلة دفعة واحدة كان سيؤدي إلى نتائج عكسية: مؤسسات غير جاهزة، مستثمرون غير معتادين على المنافسة، وانفلات محتمل للأسعار والسوق. لذلك، كان التدرج خيارًا عقلانيًا يوازن بين حتمية الإصلاح، التي تفرضها العولمة والانخراط في الاقتصاد الدولي، وبين حماية التوازنات الاقتصادية والاجتماعية في الداخل، بما يجنّب الاقتصاد صدمات مالية أو اجتماعية كبيرة.

ويضيف أن الانخراط في الاتفاقيات الدولية، سواء مع الاتحاد الأوروبي أو ضمن إطار منظمة التجارة العالمية، فرض على تونس ملاءمة التشريعات المحلية مع المعايير الدولية. ومع ذلك، يوضح الجريبي أن هذه الالتزامات لم تُلغي هامش القرار الوطني ولا خصوصية المسار التونسي، الذي اعتمد الإصلاح المرحلي بدل الصدمة المفاجئة. فالخيار كان بين تطبيق قواعد السوق بصورة مصطنعة وغير مدروسة، وبين بناء مؤسسات مستقلة تدريجيًا، مع تدريب الفاعلين الاقتصاديين على قواعد المنافسة، وتمهيد المجتمع للتعايش مع منطق السوق الحر.

بهذه الطريقة، يبرز الجريبي أن الإصلاح الاقتصادي ليس مجرد عملية قانونية، بل مشروع ثقافي ومؤسساتي طويل المدى، يتطلب صبرًا وتدرجًا وحوكمة رشيدة، كي يتحوّل من مجرد نصوص في القانون إلى ممارسة فعلية في السوق، تحمي المستهلك وتضمن تكافؤ الفرص لجميع الفاعلين.

 

الاستقلالية كشرط للإصلاح: من النص إلى الممارسة

يشدد غازي الجريبي على أن الاستقلالية المؤسساتية ليست مجرد مسألة شكلية أو مرتبطة بطريقة التسمية الرسمية، بل هي منظومة متكاملة من الضمانات القانونية والإجرائية التي تضمن قدرة المؤسسة على اتخاذ القرارات دون تدخل خارجي. ويشير إلى أن هذه المنظومة تشمل أربعة أبعاد أساسية:

الضمانات القانونية التي تحدد صلاحيات المؤسسة ومجال تدخلها بوضوح، وتحميها من أي محاولات لإضعاف قراراتها.

المدة الزمنية للمهام، بما يضمن استقرار القيادة ويقطع الطريق أمام الإزاحة التعسفية، وهو ما يخلق بيئة للتخطيط الطويل الأمد.

الاستقلال الإداري والمالي، الذي يمنح المؤسسة القدرة على إدارة مواردها واتخاذ قرارات تشغيلية ومالية دون الحاجة إلى موافقات متكررة من جهات خارجية.

آليات الرقابة القضائية، التي تضمن مشروعية القرارات وتحمي الأفراد والمؤسسات من التعسف، سواء من القطاع العمومي أو الخاص.

ويؤكد الجريبي أن الاستقلالية الحقيقية تتجسد في الممارسة اليومية والقرارات الجريئة، لا في النصوص وحدها. فالإصلاح الاقتصادي الناجح لا يتحقق بمجرد إصدار القوانين أو إنشاء الهيئات، بل عندما يلاحظ الجميع أن القواعد تُطبق على الجميع بشكل متساوٍ، دون تمييز بين شركات القطاع الخاص أو المؤسسات العمومية، أو بين فاعلين كبار وصغار في السوق. وهذا التطبيق العملي هو ما يرسّخ الثقة في المؤسسات ويجعل من القانون أداة فعلية للتغيير، وليس مجرد شعار على الورق.

ويشير الجريبي أيضًا إلى أن بناء الاستقلالية يتطلب تدرّجًا وحسًّا بالواقع. فالتجربة التونسية، رغم محدوديتها ونقائصها، أظهرت أن التسرع أو الاستنساخ الأعمى لنماذج خارجية غالبًا ما يؤدي إلى فشل الإصلاح. النجاح يكمن في فهم السياق الوطني، وتأهيل المؤسسات تدريجيًا، وإعطاء الوقت للفاعلين الاقتصاديين والمجتمع لاستيعاب قواعد المنافسة والالتزام بها.

ويختتم الجريبي بالتأكيد على أن الثقة في المؤسسات هي حجر الأساس لأي اقتصاد منفتح وعادل، وأن الاستقلالية ليست هدفًا في حد ذاتها، بل وسيلة لتمكين المؤسسات من لعب دورها في حماية النظام الاقتصادي، وضمان تكافؤ الفرص، وتحفيز الابتكار والمبادرة، وبناء سوق حقيقية قائمة على المنافسة العادلة، لا على الامتيازات أو الريع.

الوسوم: غازي الجريبي
ShareTweetSendShareSendShare
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
ADVERTISEMENT
المقال السابق

قلعة الأندلس دون محطة وقود منذ 2022: مطالب بتسريع إنجاز مشروع مبرمج

المقال اللاحق

الاستثمارات تقفز بـ39% في تونس سنة 2025: عودة الثقة و100 ألف موطن شغل منتظر

مقالات ذات صلة

أخبار

السيد أحمد الزليطني يجمع أسرة AVS حول مائدة رمضان في مبادرة راقية

11 مارس 2026
أخبار

اقتراح قانون لإصلاح قطاع زيت الزيتون وزيادة الإنتاج والتصدير

11 مارس 2026
أخبار

التشكيلة المحتملة: الترجي يستعد لمواجهة قوية ضدّ الأهلي المصري

11 مارس 2026
أخبار

نواب يقترحون إنشاء وكالة وطنية للعناية بالتراث وتثمينه

11 مارس 2026
المقال اللاحق

الاستثمارات تقفز بـ39% في تونس سنة 2025: عودة الثقة و100 ألف موطن شغل منتظر

تابعونا

 
 
 
 
 

أحدث المقالات

  • السيد أحمد الزليطني يجمع أسرة AVS حول مائدة رمضان في مبادرة راقية
  • اقتراح قانون لإصلاح قطاع زيت الزيتون وزيادة الإنتاج والتصدير
  • التشكيلة المحتملة: الترجي يستعد لمواجهة قوية ضدّ الأهلي المصري
  • نواب يقترحون إنشاء وكالة وطنية للعناية بالتراث وتثمينه
  • انفجار قرب ميناء خليفة في الإمارات

Tags

أحوال الطقس اتحاد الشغل اخبار تونس اقتصاد الاحوال الجوية البنك المركزي الترجي الرياضي التونسي الجامعة التونسية لكرة القدم الحماية المدنية الرصد الجوي القصرين القيروان النادي الافريقي امطار ترامب تقلبات جوية تونس جريمة حادث مرور حالة الطقس حرقة حريق درجات الحرارة رئيس الجمهورية رئيس الجمهورية قيس سعيّد راشد الغنوشي زلزال سوسة صفاقس طقس طقس الليلة طقس اليوم عيد الاضحى فساد قضاء قيس سعيد كرة القدم مجلس وزاري مصر وزارة التجارة وزارة التربية وزارة الداخلية وزارة الصحة وزارة الفلاحة ّ

تصنيفات

  • أخبار (18٬976)
  • أخبار الاقتصاد التونسي (971)
  • أمام التلفاز (745)
  • العربية (27)
  • الفيديوهات (97)
  • بلاغ (2)
  • ثقافة (230)
  • حالة الطقس (62)
  • رياضة (2٬548)
  • سياحة (5)
  • سياسة (3٬058)
  • عالمية (4٬911)
  • متفرقات (634)
  • ملفات (42)
  • وطنية (15٬535)

2025 © جميع الحقوق محفوظة. تصميم و تطوير الموقع من قبل: INFOPUB

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
    • وطنية
      • سياسة
    • العربية
    • عالمية
  • أخبار الاقتصاد التونسي
  • رياضة
  • ثقافة
  • متفرقات
    • أمام التلفاز
    • الفيديوهات
  • ملفات
  • FR

2025 © جميع الحقوق محفوظة. تصميم و تطوير الموقع من قبل: INFOPUB

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In