أقدمت السلطات المغربية، أمس الاثنين 2 فيفري 2026، على إجلاء أكثر من خمسين ألف شخص، أي ما يقارب نصف سكان مدينة القصر الكبير شمال غرب البلاد، بعد أن تسببت أمطار غزيرة ومتواصلة على مدى أسابيع في فيضانات هددت بإغراق المدينة.
وقامت السلطات بإقامة مخيمات وملاجئ مؤقتة للمتضررين، كما منعت الدخول إلى المدينة عقب الارتفاع الكبير في منسوب مياه نهر لوكوس، الذي غمر عددا من الأحياء السكنية.
وأفاد مسؤولون بأن هذه الفيضانات تعود جزئيا إلى كميات المياه التي تم إطلاقها من سد واد المخازن القريب، بعد بلوغه طاقته الاستيعابية القصوى. وتقع مدينة القصر الكبير على بعد نحو 190 كيلومترا شمال العاصمة الرباط.
وسُمح فقط بمغادرة المدينة دون الدخول إليها، في حين تم قطع التيار الكهربائي عن بعض المناطق، مع إصدار تعليمات باستمرار غلق المؤسسات التربوية إلى غاية يوم السبت المقبل.
وعرضت القناة الأولى الحكومية مشاهد لعمليات إنقاذ جوي، حيث تدخلت مروحية لإجلاء أشخاص حاصرتهم المياه نتيجة ارتفاع منسوب واد ورغة بمنطقة وزان المجاورة.
وفي جنوب المنطقة، اضطرت السلطات إلى إجلاء عدد من السكان بمدينة سيدي قاسم إثر ارتفاع منسوب مياه نهر سبو، مع تدعيم ضفافه بأكياس الرمل والحواجز الوقائية.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات المغربية أن هذه التساقطات المطرية وضعت حدًا لجفاف دام سبع سنوات، كان قد دفع البلاد إلى الاستثمار بشكل مكثف في محطات تحلية المياه. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن نسبة امتلاء السدود بلغت حاليًا قرابة 62 بالمائة، مع وصول عدد من السدود الرئيسية إلى طاقتها القصوى.

















