كشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، اليوم الجمعة، عن نتائج دراسة ميدانية معمّقة بعنوان
«الهامش: المقاومة الاقتصادية والديناميكيات غير المرئية على تخوم التنمية – قراءات متعددة التموقع لإعادة التفكير في العدالة الاجتماعية»، عكست صورة مقلقة لواقع الفئات الهشّة في تونس.
وأُنجزت الدراسة في إطار مشروع «إيكو 2» اعتمادا على مسح ميداني أُجري سنة 2025 في ثلاثة أوساط مختلفة (حضري، ساحلي وريفي)، وشاركت فيه 78 حالة من الفئات الهشّة.
أرقام تكشف عمق الأزمة
وأظهرت نتائج الاستبيان:
-
93.3% من المشاركين يؤكدون تزايد التهميش،
-
83% عبّروا عن انعدام الثقة في الدولة،
-
88% يرون أن هناك غيابا لوضوح الرؤية الاقتصادية الوطنية.
وهي مؤشرات اعتبرها المنتدى إنذارا جديا بخصوص اتساع الهوة الاجتماعية وتراجع الشعور بالانتماء والعدالة.
هشاشة متفاقمة ومخاطر بيئية
وبيّنت الدراسة أن مظاهر الهامشية تتجلى خصوصا في:
-
ضعف أو غياب الحماية الاجتماعية،
-
علاقات هيمنة تتحكم في النفاذ إلى الموارد الطبيعية، خاصة بالنسبة إلى الصيادين الصغار،
-
تدهور البيئة وتزايد المخاطر المناخية، لا سيما في المناطق البحرية والغابية،
وهو ما يعمّق الهشاشة الاقتصادية ويهدد استدامة الأنشطة المحلية.
توصيات لإعادة بناء السياسات التنموية
ودعا المنتدى إلى ضرورة مراجعة السياسات العامة وتحسين كفاءة الفاعلين العموميين، مع:
-
تكييف الاستراتيجيات التنموية مع الواقع المحلي،
-
احترام مبادئ العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة،
-
اعتماد المقاربة التشاركية في إعداد المخطط التنموي القادم لتقليص الفجوة بين المركز والجهات،
-
وإدماج الفئات الهشة في الدورة الاقتصادية كشرط أساسي لتحقيق تنمية عادلة وشاملة.
وأكد المنتدى أن تجاهل هذه المؤشرات قد يفضي إلى تعميق الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، محذرا من أن استمرار التهميش يهدد السلم الاجتماعي ويقوّض فرص التنمية المستدامة في البلاد.

















