شدّد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال استقباله يوم أمس الخميس بقصر قرطاج كلاً من رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة ورئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم عماد الدربالي، على تمسّك تونس المطلق بسيادتها وباختيارات شعبها، مؤكّدًا أن المرحلة القادمة ستشهد تسريعًا في نسق العمل من أجل رفع التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي أثقلت كاهل التونسيين.
وأبرز رئيس الدولة أن تونس تمتلك من القدرات والخبرات ما يمكّنها من تجاوز مختلف الصعوبات، مشيرًا إلى أن الثروة الحقيقية للبلاد تتمثل في شبابها، الذي وصفه بـ«الصفوة القادرة على تحويل الآمال إلى واقع ملموس»، مؤكدًا أن زمن الاكتفاء بالنصوص والشعارات قد ولّى، وأن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تنفيذ وتجسيم فعلي للإصلاحات.
وقال رئيس الجمهورية إن بناء تونس الجديدة سيكون بأيدي “وطنيين أحرار يستبطنون الوطن وكرامته”، مستعدين للعطاء دون حدود، ولا يقبلون بغير العزّة بديلاً، مشددًا على أن الإرادة الشعبية ستضع حدًا نهائيًا لمعاناة البسطاء، ولن يبقى معها “لا بائس ولا محروم”.
وفي لهجة قوية تعكس طبيعة المرحلة، دعا قيس سعيّد إلى ضرورة الاصطفاف صفًا واحدًا في جبهة وطنية موحّدة، لمواصلة المسار الذي خطّه الشعب بدمائه وجراحه وآماله، مؤكّدًا أن الصعود الذي اختاره التونسيون لن يتبعه انتكاس أو تراجع، مهما حاولت “فلول الردّة” إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.
وختم رئيس الجمهورية بالتأكيد على أن مشاعل النور ستنقشع عن كل من ظُلم واضطُهد وعانى من البطالة والإقصاء، وأن تونس، بإرادة شعبها، ماضية بثبات نحو تجاوز أزماتها وبناء مستقبل يقوم على الكرامة والعدالة الاجتماعية والسيادة الوطنية.

















