استغلّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجواء الاحتفال بعيد الميلاد لشنّ هجوم سياسي لاذع على معارضيه من الحزب الديمقراطي، واصفاً إيّاهم بـ**“حثالة اليسار المتطرف”**، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية.
وقضى ترامب اليوم الذي يسبق عيد الميلاد في مقر إقامته بمارالاغو في ولاية فلوريدا، حيث وجّه تهنئة رسمية إلى القوات الأمريكية المنتشرة في مختلف أنحاء العالم. غير أنّ لهجته تغيّرت بشكل حاد عندما تطرّق إلى خصومه السياسيين، إذ كتب على منصته الاجتماعية “تروث سوشال”:
“عيد ميلاد مجيد للجميع، بمن فيهم حثالة اليسار المتطرف الذين يبذلون كل ما بوسعهم لتدمير بلادنا، لكنهم يفشلون في ذلك فشلاً ذريعاً”.
وتفاخر ترامب في منشوره بما اعتبره إنجازات لإدارته، مشيراً إلى ما وصفه بـ”تشديد الحدود، ومنع مشاركة الرجال في الرياضات النسائية، وإلغاء ما سمّاه حقوق المتحوّلين جنسياً، وتشديد إنفاذ القانون”، مؤكداً أن الولايات المتحدة تشهد – بحسب تعبيره – أدنى معدلات للجريمة منذ عقود، وانعدام التضخم، ونمواً اقتصادياً قياسياً.
وجاءت تصريحات ترامب عقب نشر بيانات وزارة التجارة الأمريكية التي أظهرت نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4,3% في الربع الثالث، وهو أعلى معدل في عامين. إلا أن التقرير أشار في المقابل إلى ارتفاع مؤشر أسعار المشتريات المحلية بنسبة 3,4%، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية مقارنة بـ2,0% في الربع الثاني.
وكان الديمقراطيون قد وجّهوا في الأيام السابقة لعيد الميلاد انتقادات حادة لإدارة ترامب، على خلفية غلاء المعيشة وتأخر وزارة العدل في نشر وثائق تتعلق بالتحقيق في قضية جيفري إبستين، الذي سبق أن ربطته علاقات شخصية بترامب.
وفي ختام رسالته، وجّه الرئيس الأمريكي تهنئة خاصة إلى القوات المسلحة المنتشرة في الخارج، بما في ذلك الوحدات البحرية الأمريكية في منطقة البحر الكاريبي، حيث تواصل واشنطن ضغوطها على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو للتنحي عن الحكم.
وتعكس هذه التصريحات تصاعد حدّة الخطاب السياسي في الولايات المتحدة، حتى في المناسبات التي يفترض أن تسودها أجواء المصالحة والتهنئة.

















