نفّذت جميع أسلاك التربية، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية، في تحرّك احتجاجي موحّد عبّرت من خلاله النقابات عن رفضها لما اعتبرته غلقًا لباب الحوار والتفاوض وتجاهلًا لمطالب مهنيي القطاع.
وقال الكاتب العام للجامعة العامة للقيمين والقيمين العامين، بولبابة السالمي، إنّ هذه الوقفة تأتي دفاعًا عن الحق النقابي والحق في التفاوض، مؤكدًا أنّ وزارة التربية أغلقت منذ قرابة سنة قنوات الحوار مع مختلف قطاعات التربية، رغم تعدّد الإشكاليات المطروحة.
وأضاف السالمي أنّ من أبرز المطالب المطروحة الحق في الانتداب، مبيّنًا أنّ عدد الشغورات في سلك القيمين يُقدّر بحوالي 3 آلاف شغور، فضلًا عن وجود عديد المؤسسات التربوية دون قيمين عامين، في ظلّ تنامي ظواهر العنف والمخدرات والجريمة داخل الوسط المدرسي.
وأشار المتحدّث إلى أنّ عديد الاتفاقيات الممضاة لا تزال تراوح مكانها منذ أكثر من سنتين بين وزارة التربية ورئاسة الحكومة، من بينها اتفاق 6 فيفري، ومحضر جلسة 12 فيفري 2024، إضافة إلى محضر جلسة أوت 2024، دون تفعيل فعلي لبنودها.
من جهته، أكّد الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي، محمد الصافي، أنّ نقابات التعليم ترفض السياسة التي تنتهجها وزارة التربية، معتبراً أنّها تقوم على ضرب الحق في العمل النقابي والالتفاف على الاتفاقيات المبرمة ورفض التفاوض بكل أشكاله.
وأوضح الصافي أنّ نقابة التعليم الثانوي تطالب بتنفيذ اتفاقية 23 ماي 2023، والتي تنصّ على تمكين المدرّسين من زيادة تُقدّر بـ100 دينار على امتداد ثلاث سنوات، إلى جانب إرجاع الترقيات إلى مفعولها الرجعي انطلاقًا من 1 جويلية.
كما سلّط الضوء على ما وصفه بالوضع التربوي الكارثي داخل المؤسسات التعليمية، مشيرًا إلى الاكتظاظ داخل الأقسام، والحلول الارتجالية والترقيعية التي تعتمدها الوزارة، فضلًا عن الدعوة إلى تقديم دروس تدارك خلال العطل، دون توفير الظروف الملائمة لذلك.
ويأتي هذا التحرّك في سياق تصاعد التوتّر داخل القطاع التربوي، وسط دعوات متزايدة إلى فتح حوار جدي ومسؤول يضع حدًا للاحتقان ويستجيب لمطالب مختلف أسلاك التربية.

















