يصوّت البرلمان الجزائري، اليوم الأربعاء، على مشروع قانون يهدف إلى تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر وتوصيفه كـ“جريمة دولة”، مع مطالبة فرنسا بتقديم اعتذار رسمي وتحمل مسؤوليتها القانونية عن ماضيها الاستعماري وما خلّفه من مآسٍ إنسانية ومادية.
ويُنتظر أن يحظى النص بالمصادقة من قبل النواب، في حال عدم حدوث طارئ، حيث ينصّ على مطالبة الدولة الفرنسية بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالجزائر خلال فترة الاستعمار. وفي حال تمريره، ستكون للقانون دلالة رمزية قوية على الصعيدين الوطني والدولي، رغم أن أثره العملي في ملف التعويضات يبقى محدوداً دون اللجوء إلى هيئات دولية مختصة أو إبرام اتفاق ثنائي بين البلدين.
وخلال عرض مشروع القانون على النواب، صرّح رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، بأن هذا المقترح يُعد “فعلاً سيادياً بامتياز”، ويمثّل “رسالة واضحة إلى الداخل والخارج بأن الذاكرة الوطنية الجزائرية غير قابلة للمحو أو المساومة”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.
من جهتها، التزمت فرنسا الصمت الرسمي حيال هذه الخطوة، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، الأسبوع الماضي، إنه لا يعلّق “على نقاشات سياسية تجري في دول أجنبية”، في إشارة إلى استمرار التوتر في العلاقات بين البلدين التي تشهد أزمة متواصلة منذ فترة.

















