استعرض كل من سمير ماجول، رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، وكمال مولى، رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، رؤيتهما المشتركة لتعزيز الإطار العام للعمل الاقتصادي الثنائي بين تونس والجزائر، وذلك خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي التونسي الجزائري المنعقد أمس الخميس. وتهدف هذه الرؤية إلى إحداث نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
سمير ماجول: نحو اتفاق شامل للتبادل الحر وإلغاء الحواجز
شدّد ماجول على ضرورة إبرام اتفاق شامل للتبادل الحر بين البلدين، يشمل إزالة جميع الحواجز الجمركية وغير الجمركية، وإعفاء السلع المتبادلة من كل الضرائب والرسوم. كما دعا إلى تشجيع الاستثمار المشترك ومنح رجال الأعمال من الجانبين حرية الاستثمار في مختلف القطاعات دون استثناء، إضافة إلى تسهيل النفاذ إلى التمويل البنكي والمالي في كلا البلدين.
وأكد ماجول أهمية إقرار حرية التنقل والإقامة والملكية والاستثمار المتبادل، مع التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية والقطاعات السيادية، على غرار الفلاحة، والصيد البحري، والصناعات الغذائية، والصناعات الصيدلية، والصحة، والطاقة والطاقات المتجددة، والأمن السيبرني واقتصاد المعرفة. كما شدد على دعم المشاريع في قطاعات مثل مكونات السيارات، النسيج، الجلود، الأحذية، السياحة، النقل واللوجستيك.
وأشار إلى ضرورة التحرير الكامل للعملتين والمعاملات الاقتصادية والسياحية، بعد توحيد سعر الصرف بالاتفاق بين البنكين المركزيين، إضافة إلى دعم الشراكات الثلاثية التي تربط مؤسسات تونسية وجزائرية بنظيرات إفريقية. وأوضح أن اللقاءات السابقة أثمرت فرصًا مهمة للتعاون، إلا أن ما تحقق لا يزال دون مستوى طموح البلدين.
كمال مولى: تونس رائد إقليمي في صناعة السيارات
من جانبه، دعا كمال مولى إلى تعزيز التعاون بشكل عملي في قطاع صناعة السيارات، مبرزًا أن تونس تعد من أبرز روّاد هذا القطاع إقليميًا، حيث تضم أكثر من 155 مؤسسة ناشطة، وتوفر عشرات الآلاف من مواطن الشغل المباشرة وغير المباشرة.
واقترح مولى دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية عبر التأهيل والتطوير، واعتماد المعايير الدولية، إضافة إلى بناء منظومة تكامل تعتمد على منصات تعاون تربط بين مصنّعي السيارات في البلدين. وأشار إلى إمكانية بلورة خارطة طريق مشتركة بالتعاون بين الجمعية التونسية لمصنّعي مكونات السيارات وبورصة المناولة في تونس، والمصانع الجزائرية، تحت إشراف منظمتي الأعراف في البلدين.
تعاون سياحي وتطوير في التكوين المهني
وفي ما يتعلق بالقطاع السياحي، عبّر مولى عن رغبة الجزائر في تطوير هذا المجال بالاستفادة من خبرة تونس، معتبرًا أن تبادل التجارب في السياحة والتكوين المهني يمكن أن يفتح الباب أمام شراكة استراتيجية تدعم النمو المشترك والاندماج الإقليمي.
وأكد أن التنمية الاقتصادية المشتركة بين تونس والجزائر تندرج ضمن خارطة طريق مشتركة بين مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري واتحاد الصناعة والتجارة في تونس، تقوم على توحيد الموارد والخبرات بغرض خلق الثروة ومواطن الشغل ضمن مسار مستدام وشامل.
وأشار في الختام إلى أن المنتدى الاقتصادي التونسي الجزائري يتضمن لقاءات ثنائية تهدف إلى إطلاق مشاريع جديدة ضمن شراكات فعالة وواعدة.


















