في تصريح له لبرنامج «Lexpert» على قناة تونسنا، أشار معز حديدان إلى التحركات الأخيرة في بورصة تونس وأبرز التطورات المالية للشركات المدرجة، مؤكدًا أن السوق يشهد “منحة” رغم محدودية عدد الشركات المدرجة.
وقال حديدان: “رغم وجود نظام وشفافية جيدة، إلا أن عدد الشركات المدرجة يبقى ضئيلاً مقارنة بالإمكانات، لأن الإدراج يبقى خيارًا تختاره الشركات ومساهموها الرئيسيون. المناخ العام يجعل الأمر صعبًا، خصوصًا بالنسبة للشركات العائلية التي تفضل عدم الانكشاف المالي الكامل”.
وأضاف: “التجارب السابقة في البورصة، خصوصًا للشركات التي دخلت السوق البديل، أظهرت أن 70% منهم لم يكن لديهم المؤهلات اللازمة للاستمرار، مما دفع إلى تعديل القانون عام 2019 وخلق سوق بديل جديد، مع متابعة دقيقة من خلال مجموعة «Supervision Group» لمراقبة هذه الشركات”.
وبحسب حديدان، فإن عدد الشركات المدرجة حاليًا يبلغ 75 شركة برأسمال قدره 30 مليار دينار، وهو رقم ضعيف مقارنة بالدول المجاورة مثل المغرب، حيث تصل الرسملة إلى خمسة أضعاف مع عدد شركات أقل. وأكد أن “الكثير من الشركات الكبرى في تونس، خصوصًا في قطاعات النفط والاتصالات، لم تدخل البورصة بعد، مما يقلل من جاذبية السوق ويحد من السيولة”.
مؤشر TUNINDEX يحقق أداءً قياسيًا
على الرغم من هذه التحديات، أشار حديدان إلى أن بورصة تونس تشهد أداءً جيدًا، حيث وصل مؤشر TUNINDEX منذ بداية العام إلى 27.9%، وهو ثالث أفضل رقم سنوي منذ 2006، مدفوعًا بمساهمات البنوك وعدد من الشركات الكبرى مثل «Grougali» و»Motir» و»Poulina».
أهم أخبار الأسبوع: إعادة تقييم الأصول والقرض الرقاعي للتونيسير
أوضح حديدان أن هناك خبرين بارزين في الأسبوع الحالي:
إعادة تقييم الأصول لشركة «SOMOCER» و «SOTIMAI»
- سجلت«SOMOCER» خسائر قدرها 28 مليون دينار و»SOTIMAI» 14 مليون دينار في 2024.
- لضمان الامتثال للقانون، قامت«SOMOCER» بتقييم أراضيها بقيمة 32 مليون دينار، و»SOTIMAI» بعملية تقييم مماثلة بقيمة 23 مليون دينار، مما يعزز رأس المال دون توزيع أرباح.
إصدار قرض رقاعي للتونيسير:
- وافقت الجمعية العامة في سبتمبر على إصدار قرض رقاعي بقيمة 150 مليون دينار لتعزيز الموارد الذاتية ومواجهة الالتزامات المالية للشركة.
- تم إصدار أول tranche بقيمة 30 مليون دينار في 24 أكتوبر، مع إصدار لاحق لتغطية المبلغ المتبقي، مع فائدة 10% سنويًا لمدة 7 سنوات، ودفع الفوائد شهريًا لأول مرة في تونس.
وأوضح حديدان أن العملية تهدف إلى دعم التونيسير في مواجهة صعوباته المالية، مؤكداً أن التمويل موجه لتعزيز الموارد وليس لشراء طائرات جديدة.
وحذر حديدان من المخاطر المحتملة على البنوك والمستثمرين، مشيرًا إلى أهمية اتخاذ قرارات حكيمة لضمان استقرار الشركة: “الأولى هي إنقاذ التونيسير التي تواجه صعوبات كبيرة، ويجب أن يكون القرار في صلب الحكومة ووزير النقل”.


















