شدّد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، أمس الجمعة خلال إشرافه على اجتماع مجلس الوزراء، على أنّ خيارات الشعب التونسي ستُنفّذ مهما كانت المناورات، مؤكّداً أنّ “الوعي العميق للشعب لحظة الفرز هو صمّام الأمان في مواجهة كل محاولات زرع الشك واليأس”.
وأشار سعيّد إلى أنّ تونس “ماضية قدماً رغم اختلالات عديدة داخل بعض المرافق العمومية”، لافتاً إلى أنّ الدولة الاجتماعية ليست شعاراً بل خياراً يهمّ جميع القطاعات، وأنّ التشريعات يجب أن تُبنى على انتظارات الشعب، فيما يلتزم المنفذون بالإيمان بها.
وبخصوص ملف البطالة، وعد الرئيس بإزالة العراقيل أمام أصحاب الشهائد العليا الذين وصفهم بأنهم “مقاتلون على جبهة النضال”، مؤكداً أنّ الانتصار وفتح الآفاق أمامهم مسألة وقت.
كما تطرّق إلى مسالك التوزيع، معلناً ضرورة صياغة مقاربة جديدة تنهي نهائياً المضاربة والاحتكار، بعدما “انكشف أمر اللوبيات وسقطت آخر أوراق التوت التي كانت تستر فسادها”. وأوضح أنّ حق المواطن في الكرامة والعدالة “حق مقدّس لن يُترك للفاسدين ومن والَوهُم”.
أما بخصوص العودة المدرسية والجامعية، فقد اعتبرها الرئيس “استثماراً في مستقبل البلاد”، داعياً إلى مضاعفة الجهود لتأمين المستلزمات المدرسية في آجالها، وصيانة المؤسسات التعليمية وضمان النقل المدرسي والجامعي.
وفي ختام كلمته، شدّد سعيّد على أنّ “الثورة التشريعية وحدها غير كافية”، وأنّ المطلوب هو “ثورة إدارية تتوّج بثورة ثقافية لا رجعة بعدها إلى الوراء، لأنّ الحقوق تُنتزع بقوة القانون العادل لا بالوعود”.