توقع صندوق النقد العربي أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي لتونس خلال سنة 2025 نموًا بنحو 3.2 بالمائة، مع إمكانية تسجيل تباطؤ طفيف إلى حدود 3 بالمائة سنة 2026، وذلك بحسب تقرير حديث أصدره الصندوق حول آفاق الاقتصاد العربي.
ويأتي هذا التوقع في سياق اقتصادي يتميز ببعض التحسن النسبي، مدفوعًا أساسًا بتنوع القطاعات الإنتاجية والتصديرية، من بينها الفسفاط، والمنتجات الفلاحية، والقطاع السياحي، وهي قطاعات ظلت تلعب دورًا مهمًا في دعم النمو رغم الصعوبات الداخلية والخارجية.
ورجّح التقرير ذاته أن يسجّل معدل التضخم في تونس انخفاضًا إلى 5.3 بالمائة خلال سنة 2025، مقارنة بـ7 بالمائة سنة 2024 و9.3 بالمائة سنة 2023، وهو ما يتماشى مع توقعات البنك المركزي التونسي الذي أبقى، الأسبوع الماضي، على نسبة الفائدة الرئيسية في حدود 7.50 بالمائة، في محاولة لمواصلة التحكم في التضخم.
ويؤكد المعهد الوطني للإحصاء هذا التوجه، حيث أفاد بأن نسبة التضخم في تونس تراجعت إلى 5.3 بالمائة خلال شهر جويلية 2025، مقابل 5.4 بالمائة في شهر جوان الماضي، ويُعزى هذا التراجع أساسًا إلى تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي سجلت زيادة بنسبة 5.9% فقط خلال جويلية، مقارنة بـ6.4% في الشهر السابق.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، شدّد صندوق النقد العربي على أن مستقبل النمو الاقتصادي في تونس يظل رهينًا بتنفيذ إصلاحات هيكلية، في مقدمتها:
تعزيز تمويل الاقتصاد
ضبط عجز الميزانية
تحسين مناخ الاستثمار
وتُعد هذه النقاط من الركائز الأساسية التي من شأنها استعادة الثقة في الاقتصاد التونسي وجذب الاستثمارات الداخلية والخارجية.
وفي السياق الإقليمي، توقع الصندوق أن تُسجل البلدان العربية تحسنًا في معدلات النمو الاقتصادي، ليبلغ 3.8 بالمائة سنة 2025، مقارنة بـ2.2 بالمائة سنة 2024، مدفوعًا بـ”الاستقرار في مؤشرات الاقتصاد الكلي” وتحسن الطلب المحلي في عدد من الدول، إلى جانب استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
ومن المنتظر، حسب نفس التقرير، أن يتواصل تحسن النمو الاقتصادي في المنطقة ليبلغ حوالي 4.3 بالمائة في أفق السنوات القادمة، في صورة استمرار استقرار الأسعار وتوفير بيئة استثمارية جاذبة.


.jpg)















