اكدت نقابة القضاة التونسيين ان « رؤيتها الإصلاحية للسلطة القضائية بمؤسساتها وقوانينها ثابتة مبناها الولاء للحق والقانون والوطن فقط مبينة أن « الإصلاح الفعلي يجب أن يكون تشاركيا غير مسقط ينبع من إرادة صادقة ومن إيمان عميق بدور القضاء في إرساء العدالة وحماية الشعب والوطن ».
واشارت نقابة القضاة في بيان اصدرته اليوم الاربعاء بعد إجتماعها امس مع المجلس الأعلى للقضاء  » الى انها تتعامل مع مؤسسات الدولة بكل تجرد بعيدا عن التجاذبات السياسية وهي لا تحتكم إلا لإرادة القضاة ومصلحة القضاء والوطن » مشددة على أن « مشروعها الإصلاحي للسلطة القضائية والمنظومة القضائية ككل نابع من إيمان صادق بضرورة تكريس الإستقلال الفعلي للقضاء حتى يكون بمنأى عن كل تدخل أو ضغط أو تجاذبات سياسية ».
وعبرت نقابة القضاة التونسيين للمجلس الاعلى للقضاء عن « إستيائها من اتخاذه موقف رافض لأي إصلاح راهن دون الرجوع لنقابة القضاة التونسيين لبيان موقفها كهيكل ممثل للقضاة ومعبر عن إرادتهم الرامية لتجسيد دعائم إستقلال السلطة القضائية بصفة فعلية وحقيقية » .
وذكرت « بمواقفها الثابتة في خصوص مسألة إستقلال السلطة القضائية وأهميتها كدعامة لاُستمرارية الدولة ومكافحة الفساد وتحقيق العدل » مبينة أن « الإصلاح الفعلي يجب أن يكون تشاركيا غير مسقط ينبع من إرادة صادقة ومن إيمان عميق بدور القضاء في إرساء العدالة وحماية الشعب والوطن ».
وفي هذا السياق تذكّر نقابة القضاة التونسيين أن « مواقفها المبدئية النابعة من إرادة صادقة في التأسيس لقضاء عادل ومستقل وناجز ثابتة لا تتأثر بأي ظرف أو مسمى وأن التاريخ وحده كفيل بحفظ المواقف الوطنية التي انتصرت للقيم وللوطن « .
وجددت تمسكها بضرورة الإصلاح الهيكلي والعميق لمؤسسة المجلس الأعلى للقضاء بإرادة وطنية صادقة مع تأكيد تمسكها بالمكتسبات المؤسساتية التي تدعم الإستقلال الهيكلي والمؤسسي للسلطة القضائية مع ضرورة إصلاحها وأعادت في هذا الصدد عرض مشروعها الإصلاحي المتعلق أساسا بمراجعة القانون الأساسي للمجلس الأعلى للقضاء فيما يتعلق بالتركيبة والصلاحيات وطريقة إنتخابه وتمثيليته ومدته النيابية والمتعلق أيضا بقانون أساسي للقضاة يضمن الإستقلال الفعلي لهم كسلطة موكول لها حفظ الحقوق والحريات وإقامة العدل.
وقد تم خلال الاجتماع ،الذي جاء تبعا لدعوة من المجلس الأعلى للقضاء وفق نص البيان، التطرق الى جملة من النقاط ذات الصلة بالوضع الراهن للسلطة القضائية .