جريدة الخبير

يهيب بالجيش من خطورة التحرك و يطالب بالعودة إلى الحوار الجدي: حسين العباسي و المنظمة الشغيلة يضربان موعدا جديدا مع التاريخ!

 

في الوقت الذي بدأت فيه عديد الأواسط السياسية ببلادنا و حتى داخل إطار المنظمات الوطنية تتذمر من تحركات الاتحاد العام التونسي للشغل و مطالبته المجحفة حسب اعتقادهم لتعجيز الحكومة الحالية و إدخال البلاد في نفق مظلم و في متاهات قد تقود إلى الفوضى و الفتن و التصادم و حتى حصول حرب أهلية…

فهناك من اتهم المنظمة الشغيلة بالتآمر على حكومة الترويكا و مواصلة تعجيز الاستثمار في البلاد ز توريط كل الذين يحاولون المرور بالبلاد لبر الأمان…

لكن مع تواتر الأحداث التي عاشتها مصر أخيرا و ما حصل فيها من انقلاب من صنع فئة لا تؤمن بالشرعية و تلعب في ميدان العدو و تسبح في فضاء الصهيونية العالمية و أتباع الرئيس الخائن لشعبه الذي يتعرض هو و ابنيه و زبانيته للمحاكمة العسكري المتواطئ مع الصهيونية العالمية و العدو الاسرائيلي حسني مبارك…

من خضم هذه الأجواء جاء القرار و الموقف الحاسم لمنظمة عريقة وطنية شعارها انبثق من روح الوطنية الخالصة للشهيد فرحات حشاد الذي قال “أحبك يا شعب” .

الإجابة اليوم جاءت على لسان الأمين العام للمنظمة الشغيلة السيد حسين العباسي ليصرح بموقف العمال السيد حسين العباسي ليصرح بموقف العمال و الشغالين الكادحين بالفكر و الساعد و يقول “نحميك يا شعب… و نصونك يا وطن” نعم قال العباسي للعالم بأسره أن تونس لن تصبح لقمة صائغة للاستعمار و لن يخون أبناؤها مبادئ الاتحاد العام التونسي للشغل و زعمائه ممن غابوا عنا بأجسادهم و بقوا بيننا و بأرواحهم الطاهرة…

لقد شعرت شخصيا بعد ان استمعت للسيد حسن العباسي و هو يوجه نداء لكل التونسيين بتوحيد الصف و الكلمة و يهيب بالجيش الوطني الشريف بعدم التحرك و لا مجال لأن يسيل لعاب بعض الذين يضنون أن مصر قدوة لنا، مصر التي تلاعبت بها أقدار المخابرات الأجنبية و الذين يخطّطون لأجندات أجنبية لها غايات دنيئة تريد تقسيم أرض الكنانة إلى فرق و طوائف تتناحر و تتناقل دون سبب منطقي و دون أن يجد المصري راحته في بلاده و أمنه و حلمه بالمستقبل الزاهر.

لقد أكدت المنظمة الشغيلة ببلادنا أن تونس لا تخضع لاملاءات أحد و لا تنسج على منوال بلدان لم تعلمنا النضال و التحدي بل نسجوا على منوال ثورة الكرامة و الحرية.

ختاما نقول حان الوقت بوضع اليد في اليد بين كل التونسيين باختلاف مواقعهم و آرائهم و انتماءاتهم الحزبية و الإيديولوجية لنعيش كما كنا و كما نريد تحت مظلة فسيفسائية في أرض الأخوة و التسامح…

مرشد السماوي            

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *