جريدة الخبير

23/01/2023
جريدة الخبير, أخبار الاقتصاد التونسي
31140935
lexpert.tn@gmail.com

هل يملك قيس سعيّد خطة بديلة للخروج من الوضع المالي الحَرِج؟

أبدى ليلة أمس البنك المركزي التونسي خوفا شديدا من الشح المالي على مستوى الموارد المالية الخارجية، و و أبدى مجلس إدارة البنك المركزي خلال اجتماعه الدوري المنعقد يوم الأربعاء 6 أكتوبر، انشغاله فيما يتعلّق ب “الشح الحاد في الموارد المالية الخارجية مقابل حاجيات هامة لاستكمال تمويل ميزانية الدولة لسنة 2021”. وهو ما يعكس و يُبيّنُ جلِيّا تخوّف المقرضين الدوليين، خاصّة في ظل تدهور الترقيم السيادي للبلاد.. وغياب برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي قصد تحصيل قرض للمساعدة على حل المشاكل الماليّة التي تتفاقم يوما بعد يوم.

فهل يملك رئيس الجمهورية في جعبته حلا للخروج من الأزمة المالية الحادة؟

لا يمكن لرئيس الجمهورية أن يقف في وضع المتفرج من بعيد في ظل تفاقم الأزمة المالية، التي أصبحت تهدد أمن الدولة و شعبها و مؤسساتها، خاصة و أنه حين أبدى البنك المركزي تخوفاته العميقة تجاه المالية التونسية، كان الرئيس قد أجرى مكالمتين هاتفيتين مع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، و فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية.

و المعلوم لدى الجميع أن علاقة تونس بكل من مصر و قطر قد أصبحت أمتن و أقوى من ذي قبل… و بالتالي لا بد أن الرئيس قادر بشيء من الدبلوماسية الفذة و القرب من هذه الدول و غيرها، من تحصيل ما يمكن أن يساعد تونس على تجاوز جزء من الأزمة، بعيدا عن إملاءات صندوق النقد الدولي، الذي يفرض على تونس تشكيل حكومة و وضع برنامج إصلاحي شامل و كامل، و هي خطوات تحتاج إلى فسحة زمنية طويلة بعض الشيء، لذلك لا بد أن تكون لسعيد خطة من أجل تدارك الوضع.

هذا و لا ننسى الضغط الكبير الذي يمارسه الرئيس على رجال الأعمال، الذين لا بد و أن يساهموا في حل الأزمة المالية الحالية.

و أيضا يبذل البنك المركزي نفسه كل الجهود المتاحة من أجل مساعدة الدولة على تجاوز أزمتها المالية بأخف الأضرار.

بلال بوعلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *