جريدة الخبير

هل يكون “التحالف الشبابي من أجل الديمقراطية” حبل نجاة لحزب النهضة

تم الإعلان مؤخرا عن تأسيس “التحالف الشبابي من أجل الديمقراطية”، و جاء هذا الإعلان على لسان الناشط بالمجتمع المدني (رئيس جمعية شباب سيدي حسين) ياسين فطحلي يوم الثلاثاء 7 سبتمبر 2021، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة.

و أكد  الناشط بالمجتمع المدني “وسيم بن مسعود” أن الهدف من تشكيل هذا التحالف هو “مساهمة الشباب غير المتحزب في مرحلة البناء المقدمة عليها تونس”، داعيا رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى التسريع في تشكيل و وضع حكومة إنقاذ وطني قادِرة على إخراج البلاد من أزمتِها الاقتصادية و الاجتماعية، و تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة بعد تعديل القانون الانتخابي الحالي.

هذا بالإضافة إلى ضرورة اشراك الشباب في الحكم.. كما عبر بن مسعود عن تخوفه من إمساك الرئيس بكل السلط، و الحد من الحريات!

و يتكون هذا التحالف من 56 فردا مستقلين عن الأحزاب، هدفهم أن يشاركوا في مرحلة البناء القادمة لتونس الجديدة.

فإلى أي مدى ينأى هذا التحالف بنفسه عن السياسة الضيقة و الإلتساق بالأحزاب؟

الجواب يأتينا في شكل تدوينة صارخة لكاتب عام مكتب فدرالي بالمعهد العالي للعلوم الإنسانية بتونس إبن شرف “رحمة الخشناوي”، التي صرحت بأن هذا التحالف قد يكون صناعة حزبية، تكبدت عناءها حركة النهضة من أجل أن تكون متنفسا لها، و بالتالي ترى الخشناوي أن هؤلاء الشباب ينتمون للحركة، بل و ينبثقون من صلبها، مشيرة إلى أن الناطق الرسمي باسم هذا التحالف “ياسين فطحلي” أحد شباب حركة النهضة بالجامعة الذي صنفته على أنه أحد المنتمين “للإتحاد العام التونسي للفكر التفجيري والتكفيري، الممتثل إمتثالا أعمى لسيدهم عبد الكريم الهاروني”.

و تؤكد الخشناوي أن” وسيم بن مسعود” كان أحد العناصر التي حضرت إلى جامعة إبن شرف لمؤازرة عناصر النهضة في الجامعة.

و بالتالي تخلص بنا الخشناوي إلى استنتاج مفاده أن هؤلاء الفتية الذين تَكَوَّنَ منهم هذا التحالف، منتمين إلى قوى حزبية بل و مارسوا السياسة في فضاءات الجامعات رافعين راية النهضة… و تتهم الخشناوي هذه الجماعة بالفاقدة للديمقراطية و أبسط مبادئها، متهمة هؤلاء الشباب بإسقاط علم تونس بجامعة منوبة، و خدمة مصالح حركة النهضة، و تنفيذ كل الإملاءات الصادرة عنها.. 

في الختام سواء كان هذا التحالف متحررا من الأحزاب أو منصهرا فيها، فإنه من واجبه أن يُعَرّفَ بنفسه أكثر، فكونه كيانا انبثق منذ أيام معدودة و لا يزال في حيز المجهول و عدم الوضوح، فهو مطالب بالإبانة للرأي العام عن الأهداف التي يسعى إليها، و إن كان في كلام الخشناوي ما هو ادعاء، فإن هاته الجماعة مطالبة بالدفاع عن نفسها و الإجابة عن كل التساؤلات في حقها، حتى لا تكون أهدافها مجهولة و خفية.

بلال بوعلي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *