جريدة الخبير

23/01/2023
جريدة الخبير, أخبار الاقتصاد التونسي
31140935
lexpert.tn@gmail.com

نقطة استهلاك مع السيدة «ثريا التباسي» عن منظمة الدفاع عن المستهلك : انتبه من مخاطر المستحضر الغذائي

 

المستحضرات الغذائية أو المكملات و المصنعات الغذائية.. هي منتجات دخلت مؤخرا في تقاليد استهلاكنا اليومي، و في هذه الحالة يجب على المستهلك أن يكون فطنا و يفرق بين ما هو غذائي طبيعي و ما هو مصنع غذائيا، فالمستحضر الغذائي هو الحليب و مشتقاته بالتركيز على الأجبان.. أما المصنعات الغذائية فهي العصائر و المشروبات و بعض الحلويات التي تخضع لعمليات زيادة الألوان و النكهات… و تتميز هذه الإضافات بالقيمة الغذائية المتدنية، لأنها لا تحتوي على البروتينات أو الكالسيوم، و غيرها من المكونات التي نحتاجها نحن و أطفالنا.
نجد و للأسف بالمساحات الكبرى و حتى الدكاكين مجموعة من المصنعات الغذائية، حيث يقوم المستهلك بشراء منتج ضنا منه أنه مستحضر غذائي، فإذا به يتبين لاحقا أن ذلك المنتج عبارة عن مستحضر غذائي! لذلك من المهم جدا التأشير على مكونات هذه المنتجات حتى يتفطن لها المستهلك.
على سبيل المثال يحتاج الجبن الممتاز لحليب من النوع الممتاز، و بدورها تحتاج البقرة لأعلاف ممتازة حتى تعطي حليبا رفيعا و غنيا قادرا على منح أجبان ممتازة جدا، و هي أجبان بطبيعة الحال تتجاوز القدرة الشرائية للمواطن التونسي.. إذ يصل ثمن هذه المواد للثمانين دينار فما فوق.. و بالتالي يجد التونسي نفسه مضطرا للإقبال على المكملات الغذائية.
يجب أن يتم التأشير على المواد الغذائية بشكل واضح، حتى لا يخطئ المستهلك عند شرائه للمواد الغذائية.
هذا و نجد مستحضرات غذائية متأتية من مسالك توزيع غير قانونية و مجهولة المصدر و التكوين. و هنا نتوجه للمستهلك التونسي بأن يكون فطنا عند إقباله على شراء المنتجات الغذائية.
و من المهم جدا أن نرسخ الثقافة الإستهلاكية لدى المستهلك التونسي، و الوعي بوجود المكملات الغذائية، و التفريق بين ما هو طبيعي و ما هو صناعي، حيث يتم التحيل على المستهلك خاصة عن طريق الأسعار الباهظة.
عمد أحد المصانع مؤخرا إلى استعمال الزيت المدعم في صناعة منتجات التجميل الباهظة جدا! لذلك يبقى التأشير على البضاعة أمرا غاية في الأهمية.
و من المهم أيضا أن يكون المستهلك حاملا لثقافة استهلاكية جيدة حتى لا يكون ضحية للتحيل.. من جهة أخرى أصبحت المقدرة الشرائية و ميزانية العائلة التونسية تتحكم في المستهلك التونسي، و هذا ما يفسر التوجه العام للإقبال على شراء مثل هذه المستحضرات. و هنا ننصح المستهلك بأنه في الإمكان الإستغناء عن الأصباغ و المستحضرات و المصنعات و المكملات الغذائية… و تعويضها بمنتجات طبيعية نظرا لافتقارها للكالسيوم و الفيتامينات المفيدة و الضرورية لصحة الإنسان.
يجب أن يتم إرساء حملات توعية و مراقبة مستمرة، للحد من خداع المستهلك الذي أصبح يقع

بسهولة ضحية لشراء المستحضرات الغذائية الصناعية ضنا منه أنه يشتري منتوجا غذائيا طبيعيا!
من جهة أخرى تعاني الأسواق التونسية من تنوع رهيب و شاسع على مستوى المنتجات التي يتم إيلاجها عن طريق مسالك توزيع غير قانونية، و هي مواد يتم تهريبها و ميزتها أنها تشهد إقبالا واسعا من التونسيين لأن أسعارها منخفضة بالمقارنة مع المنتجات الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *