جريدة الخبير

من وراء الجزائريين بالشعانبي

Image 10

لم تصمد استماتة حزب النهضة في تبراة الجزائر من احداث الارهاب الاخيرة طويلا ، كما لم تصمد من بعدها نفي وزارة الداخلية وجود علاقة بين « الارهاب « على ارضنا و  الجزائر الشقيقة .

فبعد بيان حزب النهضة الذي استنكر « تحامل « بعض وسائل الاعلام و محاولتها « توريط» الجزاءر الشقيقة في احداث العنف الاخيرة التي هزت استقرار تونس موءخرا ، نفى الناطق باسم وزارة السيد محمد علي العروي وجود علاقة بين الجراءم التي جدت في جبل الشعانبي و دولة الجزائر الشقيقة .

بل انه اجابة على سوءال صحفي من التلفزيون  الجزائري اثناء الندوة الصحفية بالوزارة ، استنكر محاولات البعض توريط  الجزائر فيما يحدث هناك و الاساءة الى العلاقات الطيبة التي تربط البلدين الشقيقين.

لكن مالذي حدث بعد يومين فقط من تاريخ تلك الندوة الصحفية ليعترف محمد علي العروي هذه المرة بوجود عنااصر جزاءرية في جبل الشعانبي ؟

فلقد اكد موقوفون على ذمة هذة القضية اثناء اعترافاتهم التي بثتها وزارة الداخلية على شاشة التلفزة ان من يمسكون بزمام الامر في جبل الشعانبي هم  الجزائريون يقودهم مواطنهم « اسماعيل الغريسي» شهر « يحي « .

لقد اجمعت شهادات الشبان التونسيين الموقوفين ان دورهم اقتصر اساسا على شراء مستلزمات المجموعة المرابطة في الجبل مقابل مبالغ متفاوتة تدفع لهم بالعملة الاوربية و ان  الجزائريين اقنعوا هوءلاء المراهقين المتراوحة اعمارهم بين ال 15 و ال 21 سنة ان جلبهم للطعام لهم هو « جهاد في سبيل الله» .

بل ان الكمين الشهير الذي وقعت فيه قوات النخبة التونسية و اجهز فيه قاتلوهم عليهم ذبحا بالسكاكين لم يكن الا بقيادة « يحي « الجزاءري الذي قاد مجموعة من مواطنيه اثناء تنفيذ المجزرة.

و جدير بالملاحظة عدم وجود اي  جزائري من بين الموقوفين او القتلى او غيره.

اننا نشكر لوزارة الداخلية تراجعها عن نفيها تورط مواطني البلد الشقيق في احداث الشعانبي،لكن ذلك يبقى بلا شك نصف الحقيقة .

و امام هذا الموقف تستمر حيرة الراي العام في غياب الشفافية و المهنية العالية في التعاطي مع هذا الملف السيادي الحساس.

فتظل اسءلة غاية في الاهمية تختمر في اذهان التونسيين من قبيل كيف تسرب هوءلاء  الجزائريون الى عمق التراب التونسي في الوقت الذي تقول فيه الجزاءر انها تنشر ما يقارب الاحد عشر الفا من جنودها على الحدود لمنع هذا التسرب .

الى اي جماعة او جهاز ينتمي هوءلاء علما و ان القاعدة في المنطقة تنفي قطعيا صلتها بهذه المجموعة او باي عمل يهز من امن تونس و بلدان الربيع العربي.

لماذا تتحفظ وزارة الداخلية على نشر صورة المدعو « يحي « الجزاءري امير الشعانبي و هي بحوزتها و يمكن ان يوءدي نشرها الى اعتقاله او قتله و بالتالي وضع حد لمعضلة الشعانبي اللغز ؟لماذا لا تدعوا الدولة التونسية نظيرتها الجزاءرية الى المشاركة في تحقيق عاجل و مشترك بعد ثبوت وقوف مواطنين من هذا البلد وراء استباحة السيادة الوطنية التونسية ترابا و جيشا ؟

توءكد مصادرنا ان المجموعة  الجزائرية تتالف من 17 شخصا تقريبا من بينهم « اميرين» احدهم مسوءول عن جبل الشعانبي و الاخر عن جبل الصمام .فالى جانب اسماعيل الغريسي ( يحي ) امير الشعانبي و الذي تتستر وزارة الداخلية على صورته نجد ابو ايمن «امير» جبل الصمام و هو رجل اسمر البشرة قوي البنية قصير القامة في الثلاثين من عمره و المدعو « رافع» و هو ابن الثلاثين ايضا ،  و المدعو « قدور» عمره 45 سنة ( طويل القامة،قوية البنية) ، و المدعو ابو زيد الصوفي 35 سنة ، و المدعو صالح 45 سنة ، المدعو ابو صلاح 50 سنة ( طويل القامة كث اللحية  قوي البنية) ، المدعو مغيرة 29 سنة ، المدعو ادريس  35 سنة ( طويل القامة ، نحيف البنية ) ، المدعو ميمون الجزاءري 25 سنة (بدين و قصير القامة كث اللحية) ، المدعو عبد الرحمان القنطيسي 38 سنة (اصيل قنطيس) و هو ضابط سابق بالجيش الجزاءري ، المدعو زكريا 45 سنة ( قصير القامة قوي البنية كثيف اللحية) ، المدعو البخاري 40 سنة ( قصير القامة اسمر البشرة قوي البنية) ، المدعو حمزة المر 38 سنة ، و المدعو ابو جهاد 46 سنة ( قصير القامة قمحي البشرة قوي البنية) .

و امام هذا التستر الرسمي عن دور الاجانب في اشعال نيران و ارهاب الشعانبي يظل الامل قاءما في ان تتغير هذه السياسة في المدى المنظور و ان تصبغ الشفافية و المهنية العالية  اداء الجهات الرسمية المشرفة على التحقيقات.

ماهر زيد

0 Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *