جريدة الخبير

23/01/2023
جريدة الخبير, أخبار الاقتصاد التونسي
31140935
lexpert.tn@gmail.com

منظمات وجمعيات وطنية تدعو الداخلية إلى ”سحب مشروع جواز السفر وبطاقة التعريف البيومتريين “

دعت مجموعة من المنظمات والجمعيات إلى سحب مشروع جواز السفر وبطاقة التعريف البيومتريين  وذلك على إثر إعلان وزارة الداخلية يوم 17 جانفي 2022 استئناف بعث مشروع إنجاز جواز السفر البيومتري وبطاقة التعريف البيومترية وتعجيل تنفيذه.

كما دعت مكونات المجتمع المدني وفق بيات صادر اليوم الاثنين إلى العمل على إقرار قانون جديد لحماية البيانات الشخصية يرّكز في جوهره على المواطن ويحترم حقوقه ويضمن حماية المواطن التونسي لمعلوماته الشخصية الخاصة والفردية مطالبا باعتماد الشفافية والتشاركية في صياغة التشريعات ذات العلاقة المباشرة بالحقوق الأساسية للتونسيين والتونسيات وعلى رأسهم الحق في الخصوصية وحماية المعطيات الشخصية وذلك عبر إجراء مشاورات شاملة وشفافة وعلنية مع منظمات المجتمع المدني وكافة الأطراف المعنية.

وقالت المنظمات والجمعيات إن الداخلية أعلنت عن استئناف بعث هذا المشروع ”دون سابق إعلام وفي غياب تام لمبدأ الشفافية ومبدأ التشاركية المعمول بهما في التشريعات التي تمس حقوق المواطنين التونسيين وعلى رأسها الحق في الخصوصية مُعربة من جديد عن رفضها مشروع جواز السفر وبطاقة التعريف البيومتريين والذي اعتبرت أنه يمس من الحقوق الأساسية للتونسيين والتونسيات”.

وذكّر البيان بأنه تم تقديم مشروع بطاقة التعريف البيومترية وهي بطاقة هوية جديدة مزودة بشريحة إلكترونية لأوّل مرة لمجلس نوّاب الشعب من قبل وزارة الداخلية في عام 2016 كمشروع قانون أساسي مُتعلّق بتنقيح وإتمام القانون عدد 27 لسنة 1993 المتعلق ببطاقة التعريف الوطنية ملاحظة أن منظمات المجتمع المدني الوطنية والدولية في تونس عارضت بشدة آنذاك مشروع القانون لعدم توفيره ضمانات قانونية وتقنية وفنيّة كافية لحماية الحق في الخصوصية والذي ينص عليه الدستور التونسي في الفصل 24 وحماية المعطيات الشخصية للمواطنين التونسيين امتثالاَ لقانون حماية المعطيات الشخصية (القانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004) ،كما جاء في البيان أنه بناء على ذلك وبعد عامين تم سحب مشروع القانون رسميًا من قبل وزارة الداخلية قبل أن يعاد إيداعه من طرف رئاسة الحكومة في صيغة جديدة في جوان 2020 مرفقا بمشروع قانون جواز السفر البيومتري لتنطلق النقاشات حوله في لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بمجلس نواب الشعب سنة 2021.

واعتبرت المنظمات أن بلاغ وزارة الداخلية جاء ”بصيغة فضفاضة لم تحدد التعديلات القانونية الجديدة للمشروع التي أشارت إليها في البيان ،كما لم يتم تقديم أي جدول زمني بخصوص قادم الخطوات ولا عدد ونوعية ورشات العمل المنعقدة حول المشروع والأطراف التي شملتها والميزانية التي تم رصدها لتنفيذه فضلا عن كون البلاغ لم يوضح أي نسخة من القانون سيتم اعتمادها فقد كانت النقاشات والمداولات في السابق حول مشروع القانون في نسختين مختلفتين تعود الأولى إلى سنة 2016 والثانية إلى 2020″.

وفي سياق متصل عبّرت الأطراف الممضية على البيان عن استغرابها إزاء “طرح هذا المشروع مجددا والدعوة إلى التعجيل بتنفيذه في ظل الأحكام الاستثنائية التي تعيشها البلاد على معنى الفصل 80 من الدستور وتحت وطأة الظروف الاقتصادية الراهنة في تونس إذ أنّ مشاريع الهوية الرقمية هي مشاريع باهظة التكلفة كما أن جمع المعلومات البيومترية يتطلب أجهزة الالتقاط والمسح الضوئي وبرامج معقدة باهظة الثمن”.

وذكّرت هذه المنظمات الحكومة بالتزامها بحماية البيانات الشخصية من خلال المصادقة بالإجماع على اتفاقية مجلس أوروبا لحماية الأفراد في ما يتعلق بالمعالجة الآلية للبيانات الشخصية (الاتفاقية 108) والبروتوكول الإضافي الملحق بها وإقرار قانون جديد يتماشى مع متطلبّات المشهد الرقمي الحالي والتكنولوجيات الحديثة ، هذا وقالت إن “هذا الغموض والتسرّع يزيدان من تخوفات المنظمات والجمعيات الموقعة على هذا البيان من اعتماد نص تشريعي في صيغة مرسوم رئاسي غير قابل للطعن واستيائها من الغياب الكلّي للتشاور والحوار مع مكونات المجتمع المدني والأطراف الشريكة من هيئات وطنية وخبراء ذوي العلاقة”.

وللاشارة فإن حوالي 30 منظمة وجمعية أمضت على هذا البيان المشترك من ضمنها الاتحاد العام التونسي للشغل والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية ومنظمة البوصلة واللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الانسان بتونس

والشبكة الأورومتوسطية للحقوق وجمعية انشر للشفافية وجمعية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية ومنظمة المادة 19.

ديوان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *