جريدة الخبير

23/01/2023
جريدة الخبير, أخبار الاقتصاد التونسي
31140935
lexpert.tn@gmail.com

منظمات وجمعيات: إصلاح القضاء لا يكون بتجميع السُلط بيد شخصٍ واحدٍ

أعربت مجموعة من المنظمات والجمعيات، في بيان مشترك اليوم الخميس 10 فيفري 2022، عن “رفضها المبدئي لأيّ تدخل من السلطة التنفيذية في عمل السلطة القضائية” مطالبة بإصلاح المنظومة القضائية إصلاحاً هيكلياً والذي لا يمكن أن يكون، وفق تعبيرها، بتجميع السلط وتركيزها بيد شخص واحد في ظرف استثنائي تغيب فيه ركائز دولة القانون ودفاعاتها من مجلس تشريعي منتخب ومحكمة دستورية.

وأشارت هذه المنظمات والجعيات إلى أنّ رئيس الجمهورية قيس سعيّد قد أعلن مساء الإثنين 07 فيفري الجاري، في لقائه برئيسة الحكومة، حلّ المجلس الأعلى للقضاء وتعويضه بهيئة وقتية وفق مرسوم سيصدر قريبا “في تجميع كامل لكلّ السلطات وفي نسف تام لمبدأ الفصل بين السلط” وذلك في خضم الوضع الاستثنائي وما انبثق عنه من تدابير استثنائية أبرزها المرسوم الرئاسي عدد117-2021 والذي أسس لتجميع السلطتين التشريعية والتنفيذية بيد رئيس الجمهورية.

ولئن أقرّت هذه الجمعيات بوجود هنات رافقت عمل المجلس الأعلى للقضاء منذ انتخابه، فإنّها اعتبرت أنّه يظلّ الهيكل الوحيد الضامن للاستقلالية المؤسساتية للقضاء طبقا للدستور الذي متّعه باستقلاليته المادية والإدارية وتسييره الذاتي في سابقة من نوعها.

كما أعربت عن رفضها “مغالطة الرأي العام” من حيث اعتبار المجلس الأعلى للقضاء المسؤول الوحيد عن البتّ في القضايا، بما أنّ المجلس ليس بمحكمة ولا يصدر أحكاما، ولا ينظر إلاّ في الملفات التي تحال إليه من قبل جهاز التفقديّة الذي يخضع مباشرة تحت إشراف وزارة العدل، ثمّ يتخذّ قرارات تأديبية فقط، ويحيل بدوره الملفات إلى النيابة العمومية إن اقتضى الأمر ذلك، وفق وصفها.

وندّدت هذه الجمعيات بما اعتبرته تهديدا مباشرا يمارسه رئيس الجمهورية لمؤسسة دستورية، معربة عن رفضها “لانصياع الأداة التنفيذية لخطاب شفاهي من رئيس الجمهورية وتوجه قوات الأمن لتطويق مقر المجلس ومنع الموظفين والموظفات من أداء واجباتهم/ن في غياب تام لأيّ سند أو ترتيب قانوني”.

ودعت الجمعيات والمنظمات كلّ “القوى المدافعة عن الديمقراطية وعن مدنية الدولة من منظمات المجتمع المدني إلى توحيد الجهود وتجديد الالتزام بالدفاع عن الهيئات الدستورية والمستقلة كحجر أساسي في البناء الديمقراطي”.

موزاييك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *