جريدة الخبير

23/01/2023
جريدة الخبير, أخبار الاقتصاد التونسي
31140935
lexpert.tn@gmail.com

منذر الكبير مدرب من طينة الكبار رغم أنوف أشباه الإعلاميين و الصحافيين

حملة إعلامية شرسة تحاك في الضاهر و الخفاء للإطاحة بمدرب الفريق الوطني التونسي لكرة القدم السيد “منذر الكبير” رغم ما قدمه من عطاء وفير للجمهور و كرة القدم التونسية و العربية…

يبدو أن هناك بعض الأقلام المأجورة و البعيدة كل البعد عن الحرفية الرياضية، لا تنفك تهاجم مدرب الفريق الوطني لكرة القدم السيد “منذر الكبير” الذي قدم مستوى رياضيا فوق المحترم، و يشهد كل متابع لكأس العرب على ما قدمه المنتخب التونسي من فنيات و تناسق غير معهودين لنسور قرطاج، و ذلك أولا بفضل لاعبي الفريق و الوجوه الشابة و المتألقة الجديدة، و ثانيا بسبب المدرب الذي استطاع الجمع بين هذه المهارات و العناصر المختلفة و إخراج فريق غاية في التناسق استطاع أن يتقدم شوطا كبيرا في مسابقة كأس العرب، بل و كاد المنتخب التونسي أن يحرز البطولة.

و فيما يتعلق بالسيد “منذر الكبير” فقد استطاع الإطاحة بأكبر الفرق ضمن هذه المسابقة، كالمنتخب المصري و الموريتاني، و إذا تعمقنا في هذه النتائج سنجد بأن المنتخبين المصري و الموريتاني منتخبات قوية بتركيبة لاعبيها و حتى المدربين، إذ يشرف على تدريب المنتخب المصري البرتغالي “كارلوس كيروش” الذي درّب منتخب البرتغال، الإمارات العربية المتحدة وجنوب إفريقيا وإيران وكولومبيا، وقاد جنوب إفريقيا في 2002 والبرتغال في 2010 وإيران في 2014 و 2018 للوصول إلي كأس العالم.

و على مستوى الأندية، درب سبورتينغ لشبونة، ونيويورك ريد بولز في الدوري الأمريكي لكرة القدم ونادي ريال مدريد الإسباني.

كما كان لديه فترتان كمساعد مدرب لأليكس فيرجسون في نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي. و بالتالي يعتبر مدرب المنتخب المصري أحد جهابذة المدربين و التدريب، و المنتخب المصري نفسه يزخر بالنجوم المحترفين محليا و دوليا، لذلك تعتبر خسارته أمام تونس نصرا و إنجازا تونسيا حقيقيا.

و بدوره يعتبر المنتخب الموريتاني قويا، و لديه أيضا مدرّب ممتاز و متميّز و هو الفرنسي “ديديي داروزا” لاعب كرة قدم فرنسي سابق والمدرب الحالي للمنتخب الموريتاني. درّب عديد الأندية الأفريقية وحقق لقب الدوري مع نادي رايون سبورتس (2013) ونادي القطن (2014 و2015) كما تُوج بكأس الكاميرون مع الأخير، و كان نسور قرطاج قد تألقوا ضد المنتخب الموريتاني، و تمكنوا من الفوز عليه.. كل هذا يجعلنا نفتخر بالفريق الوطني و مدربه الممتاز السيد “منذر الكبير” الذي استطاع بكل حنكة و ذكاء الوصول لنهائي مسابقة تقام لأول مرة في التاريخ ليست لنا فيها أي تجربة سابقة، و بالتالي هذا إنجاز لا يمكن إنكاره أو الإساءة إليه إعلاميا!!!

ثم كيف كانت ستكون ردود الفعل لو أن كرتا “فراس بالعربي” و “بلال العيفة” قد ولجتا المرمى؟؟

في الختام ندعو أشباه الصحفيين و مدعي الفهم الرياضي بأن يلتزموا الصمت التام، فلا أحد يقدر أن يقنع التونسيين بأن الفريق الوطني يحتاج لمدرب أفضل أو حتى تشكيلة مغايرة، كانت سَتُحدِثُ فرقا في مسابقة كأس العرب، أما القادم فلا بد أن يكون أفضل.

عبد اللطيف بن هدية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *