جريدة الخبير

مصطفى كمال النابلي المترشح المستقل لرئاسة الجمهورية: هذه أولويات المرحلة وشروط الخروج من عنق الزجاجة

Capture d’écran 2014-11-10 à 12.59.03

 مصطفى كمال النابلي، المترشح المستقل في سباق الانتخابات الرئاسية، من الكفاءات الاقتصادية المشهود لها داخليا وخارجيا، سبق له بالخصوص أن اضطلع بمهمة محافظ البنك المركزي فضلا عن تجربته في البنك العالمي حيث شغل خطة مديره..

     عرف الرجل إنسانيا بهدوئه ورصانته ودماثة أخلاقه، وهو ما أكسبه شبكة واسعة من الصداقات في الداخل والخارج، ومع ذلك ظل دائما متواضعا قريبا من عامة المواطنين، حريصا على الإصغاء المرهف إلى مشاغلهم دون ضجيج دعائي ولا محاولات توظيف. كل هذه الخصال جعلته بمنأى عن التجاذبات الحزبية والإيديولوجية، لكنه لا ينقطع عن متابعة ما يجري بعين العارف بمكامن الداء، يشغل باله تآكل مقومات الدولة وما ينجرّ عنه من انهيار الاقتصاد الوطني وتدنّي قيمة الدينار بفعل انخفاض الإنتاج والإنتاجية وتزايد نسبة التضخم وما إلى ذلك من المؤشّرات الاقتصادية والاجتماعية التي تشتعل كالضوء الأحمر في غفلة من الحكومات التي تعاقبت على تسيير البلاد منذ الثورة.

     وإذ يعتبر أن حكومة المهدي جمعة بذلت ما في وسعها لتعديل المسار في الاتجاه الصحيح، فإنه يعتقد أنّ التّركة ثقيلة، وأنّه ليس من الهيّن مجابهة مختلف الواجهات المفتوحة، لا سيما الإرهاب مشكلة المشاكل- وهذه من أولى الأولويات التي يتعيّن الانكباب عليها، لما لها من تأثيرات مباشرة و على نسق الاستثمار الداخلي والخارجي، فضلا عن تهديد التونسيين في أمنهم ونمط عيشهم ونسق حياتهم العادي.      ويعتبر السيد مصطفى كمال النابلي أن نجاح تونس في اختبار الانتخابات التشريعية، هو في حدّ ذاته صفعة للإرهاب والإرهابيين، ومع ذلك لا بدّ من إعادة الاعتبار لمقوّمات الدولة وهيبتها والابتعاد بالمؤسسة الأمنية عن التجاذبات الحزبية والمراهنة على أبناء هذا السلك وحسهم الوطني والمدني مع المراهنة بالتوازي على الثقافة والتعليم ونشر الفكر التنويري بعدما استفحلت ظاهرة استغلال دور العبادة لنشر الفكر التكفيري والتطرّف والعنف.

     وانطلاقا من هذه الأولويات يمكن إعادة بناء الاقتصاد الوطني بالبدء أولا ببلورة خطة إنقاذ على الأمد العاجل، لتسترجع البلاد ومعها عامة المواطنين بعض الأنفاس وخاصة ليسترجع الجميع الثقة في الدولة ومؤسساتها بما يوفّر الأرضية المطلوبة لانتعاشة اقتصادية واجتماعية تقود البلاد إلى برّ الأمان..

ناجي الرمادي         

0 Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *