جريدة الخبير

مراجعة التشريع المتعلق بالإنتزاع للمصلحة العمومية

tokmak_adalet

حول تنقيح  القانون عدد 26 لسنة 2003 المؤرخ في 14/04/2003 المتعلق بتنقيح و إتمام القانون عدد 85 لسنة 1976 المؤرخ في 11/08/1996 الخاص بمراجعة التشريع المتعلق بالانتزاع للمصلحة العمومية

• شهد تطبيق النصوص المتعلقة بالإنتزاع المزيد من التعقيد و الصعوبة منذ التنقيح الذي شمل القانون عدد 85 لسنة 1976 و المؤرخ في 11 أوت 1976 المتعلق بالإنتزاع للمصلحة العمومية  بموجب القانون عدد 26 لسنة 2003 المؤرخ في 14/04/2003 , و هو ما إنعكس سلبيا على قدرة المتدخل العمومي في تحقيق السيطرة العقارية المرجوة جراء عدم تفاعل المالكين مع آليات السيطرة العقارية المتاحة  .

في هذا الإطار شعرت السلط العمومية بضرورة إعادة النظر في قانون الإنتزاع من أجل المصلحة العمومية لدعم المشاريع التنموية مع مراعاة الحقوق الفردية و خاصة  حق الملكية.

و مع تواتر المستجدات حول إصلاح قانون الإنتزاع من أجل المصلحة العامة حاولت بدوري لفت نظر المشرع التونسي إلى العديد من المسائل التي تعرضت لها خلال فترة التربص التي قضيتها في الوكالة العقارية للسكنى.

على المستوى العَمـلــــــي : تواجه الوكالة العديد من الإشكاليات التي تحول دون إنجاز مشاريعها المرصودة و من بين هاته الإشكاليات :

-عزوف المالكين عن التفويت في أراضيهم لفائدة الوكالة و بالتالي تعطيل إنجازعديد  المشاريع السكنية.

– قيمة التعويض التي تكون مشطّة في عديد الأحيان و التي ينجر عنها إرتفاع كلفة مشاريع الوكالة .

على ضوء هذه الإشكاليات تمكنت الوكالة من إيجاد وسائل بديلة كآلية الشراكة و المساهمة»كحل بديل» الغاية منه تجنب الإنتزاع وتشريك المالكين في إنجاز مشاريع الوكالة  .

و رغم نجاعة هذه الوسائل إلا أنها تبقى غير كافية خاصة أمام وضعية العقارات التي توجد في حالة شيوع مفرط  .

و في إطار ما تقدم أردت لفت نظر المشرع التونسي حول إمكانية تقنين ما جرى به العمل لدى الوكالة العقارية للسكنى من وسائل بدلية مكنت من السيطرة على عديد العقارات مثال ذلك إحالة المالكين لعقاراتهم الخام لفائدة الوكالة مقابل مقاسم مهيئة توجد على نفس العقار المحال إو في أقرب مكان مجاور له بحسب مقتضيات مثال التهيئة أو مثال التقسيم و على أساس نسب تعويض مضبوطة و محددة سلفا .

و يمكن اللجوء إلى الطرق البديلة في حالة وجود  أمر الإنتزاع أو في حالة عدم وجود أمر إنتزاع  .

علما بأن الوكالة لجأت في عديد المشاريع إلى تطبيق آليات الشراكة و التعويض بمقاسم مهيئة رغم وجود أمرالإنتزاع و ذلك مراعاة منها لمصلحة المالكين و حفاظا على حق الملكية الفردية  .

إعــــــــــــــــــداد: رحمة المزاري»طالبة مرحلة ثالثة في القانون الجبائي و النزاعات الإدارية»

بمساعدة السيّدين:  «طلال الأسود كاهية مدير بالوكالة العقارية للسكنى»

«شكري البختي مدير بالوكالة العقارية للسكنى «

0 Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *