جريدة الخبير

23/01/2023
جريدة الخبير, أخبار الاقتصاد التونسي
31140935
lexpert.tn@gmail.com

«محمد صالح فراد» رئيس الجمعية التونسية للمستثمرين في رأس المال: يوضح بعض أرقام منظومة الدعم لصندوق التعويض الشهري في قطاع الحبوب

نجد في موقع واب المعهد الوطني للإحصاء و وزارة الفلاحة العديد من المعطيات و المعلومات، التي يمكن اعتبارها ثروة رقمية مهمة جدا، قادرة على جعل الفاعلين الإقتصاديين و السياسيين و الإجتماعيين يشتغلون على الأرقام لا التوقعات الواهية و الخيالية. و قد استرعى انتباهي الرقم المتعلق بمسألة «التعويض» و التي نعرفها جميعا باسم صندوق التعويض. و لهذا تتبعت تطور التعويض الشهري المتعلق بالحبوب للثلاث سنوات الأخيرة أي من سنة 2018 إلى سنة 2020. و يتراوح التعويض شهريا ما بين 100 مليون دينار و 200 مليون دينار. أما اليوم فتنفق الدولة التونسية ما يقارب ال150 مليون دينار شهريا على موضوع التعويض في الحبوب. و الجدير بالذكر أن هذه السنة، لم تكن جيدة على مستوى إنتاج الحبوب من ما اضطرنا إلى اللجوء إلى التوريد.

150 مليون دينار تذهب في شكل تعويضات شهرية، في حين أن مبلغا ضخما كهذا يمكن استخدامه في بناء ثلاثة مستشفيات، و هو ما يجعلنا نقف أمام نزيف اقتصادي حاد، يجب الإشتغال عليه من أجل إيقافه. و هذه الأموال العمومية المهدورة يجب أن يتم توظيفها في الإستثمار، من أجل مزيد دعم مواطن الشغل.. إلا أننا نجد هذه الأموال تهدر في ما لا ينفع البلاد و العباد!

من جهة أخرى يجب أن يكون لنا تعاط رقمي مع مثل هذه المعطيات و غيرها…

العملة الرقمية في حاجة إلى الشرح المفصل

نحن أمام طريقان: فإما رفض هذا التجديد و نكرانه، و الإدعاء عليه بأنه بدعة و كفر و غير ملائم لنا.. و إما اختيار طريق العقل و النظر فيما يمكن القيام به ضمن هذا الإختراع الجديد. علما و اننا مطالبون بتفسير كل شيء، و الحرص على ضمان مبدأ تكافؤ الفرص، و توفير المعرفة لكل الناس، و تتطلب مثل هذه الخطوة إطارا بيداغوجيا محكما و ضخما، حتى نتمكن من تفسير هذه البدعة الحديثة للناس كافة، ذلك أن مسألة العلم بالأشياء مهمة جدا.

أما عن المخاطر فهي متنوعة و تنعكس أولا على الإستثمار، و ثانيا على السلامة الرقمية. و في هذا السياق يجب أن يعلم الجميع اننا مخترقون على مستوى البنوك و العديد من المؤسسات الأخرى… و بالتالي إذا كنا مقبلين على الدخول إلى عالم العملة الرقمية، فيجب أولا توفير حماية ناجعة للمعلومات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *