جريدة الخبير

محرزية العبيدي لـ”الخــــــــبير” نحن مع مبادرة المصالحة الوطنية و لكن

 Capture d’écran 2015-05-01 à 09.56.19

  1. ·     مهنة الترجمة سبب اعتدالي وأعتز بالدفاع عن الوسطية
  2. ·     في يوم ما وجدت نفسي مترجمة لأحد مؤسسي الكيان الصهيوني
  3. ·     المرأة أحد ركائز حركة النهضة
  4. ·     تونس على الطريق الصحيحة وسوف تتعافى وتعود إلى إشعاعها  في أقرب وقت ممكن 
  • في خضم التطورات السياسية التي شهدتها البلاد كانت المرأة دوما عنصرا فاعلا  في مختلف المستويات باعتبار ان   هاجس تعزيز حضور المرأة ودعم مكانتها في ساحة ‏العمل العام أحد مكونات التمشيالذي انتهجته تونس منذ عقود و أصبح نسب حضور المرأة ‏في الحياة السياسية ومؤسسات الجمهورية تساوي أو تفوق تلك المسجلة في ‏عديد البلدان ذات التجربة الديمقراطية العريقة والتي ذهبت أشواطا بعيدة في ‏مجال التحديث السياسي والاجتماعي والمعرفي

ولعل اللافت ان المرأة كانت في الواجهة  في مختلف التيارات السياسية وكان تأثيرها واضحا في المسار الانتقالي الذي شهدته بلادنا  وتعد محرزية العبيدي أنموذجا في نجاح المرأة في المشهد السياسي بعد توليها منصب نائبة رئيس المجلس التأسيسي ووجودها اليوم كعنصر فاعل ليس في كونها نائبة بمجلس الشعب عن حركة النهضة لولاية نابل وإنما لدورها في المشهد العام .

محرزية العبيدي تحدثنا معها في عديد المسائل من خلال الحوار التالي :

 

السيدة محرزية العبيدي هي في الحقيقة محسوبة على التيار المعتدل و هناك من قال أيضا إن محرزية العبيدي  كانت أقرب إلى مصطفى بن جعفر من باقي أعضاء حركة النهضة فما تعليقك على هذا  الرأي؟

 من الأكيد أن كل من يبحث في سيرتي حتى قبل أن أدخل إلى الميدان السياسي كنائبة في  المجلس التأسيسي أو خاصة من خلال كتاباتي سيكتشف أنني أنتمي إلى هذا التيار أي التيار المعتدل لأنه بالنسبة  إلي تيار تصالحي على مستويات عدّة و هو يعني المصالحة بين الأصالة و الحداثة و المصالحة أيضا بين الانتماءات المختلفة للذات أي أن الانسان يجب أن يتصالح مع نفسه قبل أن يتصالح مع الغير و نعني بالتصالح مع النفس أن ننظر إلى شخصيتنا و كيف بنيت سنجد أنها بنيت من مشارب عدّة و من أفكار متنوعة …و من جهة أخرى   فقد تربيت في عائلة متدينة .أبي رحمة الله كان زيتوني التكوين و كان ينتمي إلى هذا التيار الإصلاحي المستنير و كان السيد الطاهر بن عاشور قدوته و بالتالي ربانا على اعطاء قيمة للتعليم و إعطاء قيمة لتحرر المرأة و إعطائها مسؤوليتها في المجتمع .

كما أنني ابنة المدرسة التونسية و أقصد المنظومة التعليمية و هي بالأساس تعبّر عن الدولة التونسية الحديثة إذ  أنها  تكوّن لدى المواطن انتماء متوسطيا و إفريقيا و عربيا و إسلاميا و عالميا و  تجعله متفتحا على اللغات و على الحضارات الأخرى و بالتالي هذا ما يجعلني توليفة من هذين المسربين (المدرسة الأسرية و المدرسة التعليمية )

 و من ناحية أخرى  أيضا فإن الهجرة بكل ما تحمله هذه الكلمة من فرص جديدة للتعرف على ثقافات و حضارات أخرى قد لا أتعرف عليها إن بقيت في بلدي علمتني  مواجهة إشكالات و صعوبات لا أواجهها في بلدي مثل الصورة النمطية عن المرأة العربية المسلمة و كذلك صعوبة أن تكون مسؤولة عن تربية و تثقيف أبنائها  و تأطيرهم بثقافة تونس و دينها و لغتها دون أن تبني حاجزا بينهم و بين المجتمع الفرنسي .

وربما لا يعرف الكثير أن مهنتي بالأساس مترجمة و تعرفون أن المترجم و منذ القدم هو الذي تتكون له هذه الملكة بأن يتنقل ليس فقط بين اللغات و لكن بين الثقافات المنتجة لهاته اللغات وهذا في حقيقة الأمر ما فتح بصيرتي على أهمية التحاور . و في هذا الميدان اشتغلت في الترجمة المالية و القانونية و العلوم الانسانية و اشتغلت على الترجمة في الفن أيضا فقمت بترجمة كتاب ” للإتحاد الأوروبي” و مؤلفه تونسي عن”  أصول الموسيقى في شمال إفريقية ” واكتشفت أن للحقيقة أوجها عديدة و بالتالي كل منا يرى وجها من أوجه هذه الحقيقة وهذا ما ولدّ لدي القدرة على الاستماع للآخر و أن أضع نفسي مكانه و في الحقيقة هذه الملكة هي أساس من أسس الترجمة و خاصة الترجمة الفورية و هو  أن تنسى ذاتك و أن تنسى ثقافتك و أن تنسى أفكارك و تحاول أن تكون أقرب ما يكون إلى فكر الآخر .

وفي الحقيقة وجدت نفسي في يوم ما أمام امتحان صعب  . فقد وجدتني في مؤتمر لمساندة الانتفاضة الثانية لفلسطين مترجمة ل ” يوري أفناري ” و هو أحد مؤسسي الكيان الصهيوني و لكن هو ” صحفي و مثقف و هو أحد مؤسسي حركة السلام الآن بعد أن استفاق أو أحس أن الكيان الذي وجد فيه  كيان ظالم مضطهد للفلسطينيين ” و أتذكر أنني كنت أترجم له أسئلة القاعة التي كان فيها تقريبا 90 بالمائة من مناصري القضية الفلسطينية في العالم و بالتالي كنت أترجم له أحيانا كلاما جارحا و قاسيا جدا في حقه و أيضا في نفس الوقت أترجم للقاعة رده عن تلك الأسئلة فوجدت نفسي أتبنى موقفين متضادين و أحرص على أن أنقل هذين الموقفين بأمانة .

و في تجربة ثانية كنت أترجم ” لقس كرواتي ” و كان الموضوع ” مدى مساهمة الأديان السماوية في بناء الشخصية الأوروبية ” و كانت مداخلته طيلة 25 دقيقة كاملة  اثباتا لما يراه هو حقيقة أن الاسلام و المسلمين خطر على الشخصية الأوروبية و أن لا حق لهم حتى في الوجود فكان عنصريا و إقصائيا  إلى أبعد الحدود و لكن واجبي و مهنيتي جعلاني أنقل ما قاله طيلة مداخلته بكل أمانة .

كل هاته الأمثلة التي ذكرتها جعلتني أولا أعتدل في آرائي و أستطيع أن أدافع عنها و الكل يعرف أني أدافع بقوة و لكن  أترك دائما المجال و الفرصة للآخر كي يقنعني برأيه و هذا هو الحوار. فالحوار حسب قناعاتي هو الخيار الصعب لا الخيار السهل مثلما يعتقد البعض .والحوار جعلني على قدر قناعتي بما أتبناه أعرف كيف آتي إلى  ” الوسط ” لأنه تكونت لدي هاته القناعة و أنا في ذلك قريبة جدا من تيار هام في حزبي و قريبة من أفكار الشيخ راشد الغنوشي و أفكار السيد عبد الفتاح مورو و أدرك أن هذا ” الوسط هو وسط الحياة ” أما الأطراف إن كانت من اليسار أو اليمين فللأسف هي تقترب من الإقصاء و الاقتراب من الاقصاء هو موت ” إما موت اعتباري أي اقصاء فكرة الآخر أو موت ملموس  إذا تحول التطرف و الاقصاء إلى عنف ”

و بالتالي فعلا أنا أنتمي إلى هاته المدرسة و أكرسها و قد كتبت في ذلك مقالين هامين في حياتي سنتي 2009 و 2010 و كان المقال الأول باللغة الفرنسية بعنوان ” Quel musulman nous voulons être   و يعني “أي المسلمين نريد أن نكون ” و المقال الثاني بعنوان ” رسالة مفتوحة إلى أخواتي المنقبات ”

و كنت في هذين المقالين أدافع عن المدرسة الوسطية و ليس فقط المدرسة الوسطية كفكر إسلامي بل أرى أنه يجب ان ندافع عن الوسطية في كل التيارات و في كل الأفكار و ربما هنا وجد التقارب بيني و بين السيد مصطفى بن جعفر لأنه هو أيضا ينتمي إلى تيار اشتراكي وسطي .

ما هو موقفك من مسار العدالة الانتقالية و من مبادرة السيد الباجي قائد السبسي في خصوص المصالحة الوطنية ؟

الإنتقال الديمقراطي فيه صعوبات عديدة و لكنه  فكرة جميلة جدا  و لا شك عندي أن جميع النوايا حسنة  . فالجميع يريد أن ينجح هذا الانتقال الديمقراطي في بلادنا و لكن يجب أن نتفق على آلياته و أرجوا أن يكون لدى التونسيين الفاعلين في الحقل السياسي و الثقافي و الإعلامي و القضائي قاسم مشترك في القناعة بأن مسار العدالة الانتقالية هو مسار لازم و لا بد من انجاحه لأن هذا المسار هو وحده الكفيل بإتاحة الفرصة أمام من كانوا ضحايا للاستبداد و الظلم أن يعبروا عن آلامهم  . فالكل يعرف ” من هو المختص في تحليل الظاهرة الاجتماعية و في سيرورة المجتمعات و من هو مختص في تحليل النفس البشرية و من هو مختص في كتابة التاريخ أو في صناعة التاريخ و السياسي هو من يصنع التاريخ ”  . الكل يعرف أنه في محطة هامة لا نستطيع أن نتقدم إلى الأمام ما لم نمكن ضحايا الاستبداد  والانتهاكات من  حقوقهم  . و هنا تتعدد الانتهاكات و تتنوع فهناك من ” انتهكوا في أبدانهم و من انتهكوا في أرزاقهم و كذلك في حرياتهم إن كان ذلك  في حرية اللباس أو التعبير” وهناك جهات كاملة أحست بالغبن إذا لم يتمكنوا من التعبير عن أنفسهم كضحايا  . فنحن هنا نكون قد أغلقنا صفحة من تاريخ بلادنا دون أن نقرأها و  الصفحة غير المقروءة تبقى غير مفهومة وتبقى صفحة تورث الكثير من سوء الفهم و من الشك و من الألم المكبوت لذا يجب أن تقرأ هذه الصفحة حتى إن كانت فيها أخطاء .

ثم بعد ذلك يجب أن نمر إلى  العدالة و العدالة هنا هي عدالة انتقالية وليست عدالة عادية . فلو كانت عدالة عادية لمرت بالمحاكم و القضاء و لنا مجلة جزائية تعاقب كل انواع الجرائم و في العدالة العادية  فإن الجرائم معروفة و عقابها معروف . أما  في العدالة الانتقالية و ما ضمناه في القانون  فهناك جرائم لم توصّف في الجرائم الجزائية فوصّفناها  في قانون العدالة الانتقالية و نأخذ مثلا ” تهجير الناس قسرا … الاعتداء على الحريات … و كذلك الجرائم الاقتصادية مثل الاعتداء على أملاك و أموال الغير.  كما ضمنا أيضا مسألة تزوير الانتخابات ” إذن الجزاء أو العقوبة هنا تصبح أيضا مختلفة عن الجزاء الذي يتم نيله في العقوبة العادية .

والعدالة الانتقالية هي اثبات للحق و  إقرار للعدل و لكن أيضا فتح لباب المصالحة و ذلك بإعطاء فرصة لمن شارك في مسار الظلم بأن يطلب العفو  ويكون طلب العفو علنا و ذلك بالإقرار للضحية أنه ضحية و بالتالي يرد إليه الاعتبار و يفتح باب المصالحة .

و هنا تم تمرير القانون الحالي للعدالة الانتقالية رغم ما يعيبه البعض  من أن هذا القانون توجد به ثغرات عديدة و أنا أعتقد أنه ليس هناك قانون في العالم لا توجد فيه ثغرات . و هنا نحن نفتح الباب أمام المجتمع المدني و نستمع لكل من يرى أنه توجد ثغرات في هذا القانون للتباحث و التشاور و لكن في نفس الوقت يجب أن يطبق هذا القانون و لا يجب أن تكون هناك عقبات في تطبيقه فالكل يعرف أن هيئة الحقيقة و الكرامة تمر اليوم بصعوبات عديدة منها الشغورات الحاصلة صلبها إلى جانب عديد الصعوبات الأخرى .

من هنا وجب اليوم النظر في كل ما يعيق تقدم أو نجاح مسار العدالة الانتقالية و يجب عدم تعطيل أو الغاء المسار .

من جهة أخرى و في حقيقة الأمر تعتبر بادرة السيد الباجي قائد السبسي في ما يخص المصالحة الوطنية مبادرة حسنة و لا تبتعد عن مسار العدالة الانتقالية بل يريدها أن تصبح موضوعا وطنيا .  كما أعتقد أن رئيس الجمهورية عندما تحدث عن المصالحة كان يتحدث عنها من الناحية الاقتصادية أي مع رجال الأعمال و هذا أمر جيد كما أن الدولة  سوف  تسترجع أموالا أخذت بغير حق وأعتقد أن الغرض من هاته المصالحة لا يتمثل في افلات رجال الأعمال من العقاب بل الغرض  أن يسمح لرجال الأعمال أن يواصلوا عملهم و أن يساهموا  في الخروج من هاته الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها بلادنا اليوم و ذلك من خلال الاستثمار و التشغيل . فنحن لا نريد أن نعطل الناس و إن كان هناك باب للتصالح مع رجال الأعمال فهذا كان موقفي منذ البداية و مع كل الحكومات و بالتالي أرجو أن نعجل في مسألة المصالحة مع رجال الأعمال و كل ما أرجوه أنه من خلال تسليط الإعلام الضوء على المصالحة الوطنية و على قانون العدالة الانتقالية و من خلال عمل هيئة الحقيقة و الكرامة و من خلال الاستماع إلى الخبراء و من خلال استكمالها لعضويتها و من خلال إعادة النظر في قانون العدالة الانتقالية إن لزم الأمر أن نرشد ان شاء الله هذا المسار مسار العدالة الانتقالية وألّا نتخلى عنه .

كيف ترين دور المرأة صلب حركة النهضة ؟

حركة النهضة مثل الكثير من الاحزاب السياسية التي توجد فيها المرأة  و أقصد أنها موجودة في الحركة و أنها عنصر من العناصر المكونة لها منذ 1981 . فالمرأة في حزب حركة النهضة هي مناضلة في فترة المحنة و الاستبداد إن كان  ذلك بصفة مباشرة أو غير مباشرة  . فهي حاملة للمشروع في أيام الاستبداد و نقلته و حافظت عليه و أنا كنت مواكبة لنضالات و عذابات الناس في تلك الفترة و لكن بعد الثورة و بعد أن استمعت إلى اخواتي اكتشفت أنني لم أعلم سوى نقطة من بحر … و بالتالي النساء في حركة النهضة استحققن مكانتهن  عن جدارة و هنا يجب أن تترجم مكانة المرأة فلا يكفي أن نقر بدورها فقط بل يجب أن تترجم في مؤسسات الحزب على مستوى المسؤولية.  

ولذلك أنا أولي دائما أهمية كبرى للمقترح الذي يتحدث عن المشروع المجتمعي و عن دور المرأة في مؤتمراتنا و أعتقد أننا في المؤتمر الفارط لحزب حركة النهضة أقررنا نسبة وجود المراة في مراكز الحزب و تقدر حاليا ب 20 بالمائة و لكن رغم ذلك نحن نسعى ليس فقط داخل حزب حركة النهضة و إنما داخل كل الأحزاب أن نصل إلى نسبة التناصف و ذلك لن يكون إلا بنضال النساء و بسعيهن الدائم للحصول على هذا الحق المشروط بأن يكون لها دور فعال في الحزب لا أن تكون مجرد صورة .

كنت قد ترشحت في الانتخابات الفائتة كنائبة عن التونسيين بالخارج لماذا ترشحت هذه المرة  عن دائرة نابل عوضا عن الخارج ؟

في حقيقة الأمر  طلب مني ذلك و لم أرفض الطلب فأنا أصيلة ولاية القصرين و لكن استقرارنا كان في ولاية نابل فأمي من ولاية نابل و زوجي أيضا من ولاية نابل و كان اقتراح أن أكون نائبة عن ولاية نابل فرصة بالنسبة لي لأخدم هاته المنطقة.  كما أنها كانت فرصة أيضا لفتح الباب أمام الشباب لتمثيل التونسيين بالخارج و أنا فخورة جدا بالشابة ” السيدة الرويسي ” لما حققته إلى غاية الآن و لقدرتها على تمثيل هاته الفئة من الشعب أحسن تمثيل في مجلس الشعب و كانت في حقيقة الأمر مفاجأة بالنسبة لي إذ كان آداؤها جيدا و كانت مقدرتها على تفهم شواغل الجالية الفرنسية على أحسن ما يكون .

من ناحية أخرى سعدت بوجودي في ولاية نابل وبأني قريبة إلى هموم المواطن التونسي و خاصة الفلاح البسيط و أنا ابنة فلاحة فأمي فلاحة و هذا سبب من جملة الأسباب التي تجعلني أهمتم أكثر بهموم الفلاح  وأسعى إلى تبني كل المشاريع التي ستساهم في النهوض بالقطاع الفلاحي و منها البحث في كيفية  تهيئة المسالك الفلاحية و الخوض في هموم المرأة العاملة في الميدان الفلاحي و كذلك أنظر في كل ما يخص المدارس و التنمية في نابل و الأكيد أن ولاية نابل تتوفر فيها كل عناصر النجاح و لكن معظمها لم يستغل أو لم يستغل كما يجب للنهوض بهذه الجهة و بالتالي هدفنا اليوم أن نجعل من نابل قاطرة من قاطرات النمو و الديمقراطية و قاطرة من قاطرات النجاح في تونس … وهذا هو طموحي و طموح كل من ساندني و رشحني لأكون نائبة على ولاية نابل و أرجوا أن أكون عند حسن الظن .

و من هنا إلى ذلك الحين أنا أسعى لأن أساهم في تكوين من سينوبني بعد 5 سنوات وأن يكون وجها جديدا و هذا المبدأ هو خلفية من خلفيات حزب حركة النهضة الذي يتمتع بوفرة في الكفاءات رجالا أو نساء ، شبابا أو كهولا وهي تحرص على تواصل العمل و تواصل الانجاز و انشاء الله سنكون في مستوى ثقة المواطن .

مجلس نواب الشعب في عهدته الكثير من المشاريع فهل سيقدر على استكمالها في الآجال المحددة حسب رأيك و خاصة مشروع المجلس الأعلى للقضاء؟

كل ما أؤكده أن لجنة التنسيق العام تشتغل بنسق حثيث و استمعت لوزارة العدل و استمعت للجنة ” فنيس ” هذه اللجنة التابعة لمجلس أوروبا و التي لديها نظرة في مرافقة التجارب الانتقالية الديمقراطية و هي الآن تستمع أيضا للكثير من القطاعات المعنية من محامين و عدول منفذين و قضاة معنيين بهذا المجلس و المطروح اليوم هو أن نرفع هذا التحدي و أن نستكمل المشروع في آجاله المححدة ؟

ما هي نظرتك لما ستكون عليه الانتخابات البلدية القادمة و ما يجب أن تكون عليه ؟

قبل كل شيء نرجو أن تكون الانتخابات البلدية القادمة ضمن قانون واضح و نرجو أن يكون التقسيم الإداري الجديد يتماشى مع العقلية الجديدة  المضمنة بالباب السابع من الدستور أي باب الحكم المحلي  الذي ينص على تعميم البلديات على كامل تراب الجمهورية و هذا طبعا تحت عنوان ” تدريجيا ” فكما تعلمون هذا يتطلب امكانات بشرية و مادية لذلك أعتقد أنه يجب أن نوفر أكثر ما يمكن من المتطلبات و الآليات اللازمة لتحقيق هذا الهدف و هذا ما سنعمل عليه اليوم كنواب ليكون قانونا يمكن جميع الأطياف من أن يوجدوا في هذا المستوى المحلي للديمقراطية .

و كل ما نرجوه أن يكون موضوع الحملات الانتخابية مرتكزا أساسا على المشاريع و أن تكون المشاريع حقيقية.

و أنا كنائبة عن ولاية نابل ألامس هذا الجانب من المشاريع و ما تحتاجه الجهة من حاجات أولية و أعتقد أن أولوية الأولويات تتمثل خاصة في مسألة البيئة و قد قررنا بالتشاور مع الجهات المعنية تركيز مشروع خاص لتكرير النفايات على مستوى ولاية نابل و هو ما ستستفيد منه كل بلديات الجهة و نرجو أن يعمم هذا المشروع على كامل بلديات الجمهورية كي تكون تونس من أجمل الوجهات السياحية .

كما تباحثنا أيضا في خصوص التطهير و البنية التحتية و في وجوب توفير مسالك محترمة لكل الناس و خاصة المسالك التي تربط التجمعات السكنية بالمدارس  و نعمل ايضا على احداث توازن بين القطاع الفلاحي و القطاع الصناعي و ذلك لعدم تطوير المناطق الصناعية على حساب القطاع الفلاحي .

من جهة أخرى نحن بصدد دراسة أوضاع السكن الاجتماعي لأن كرامة الأسرة التونسية تتمثل خاصة في السكن اللائق كل حسب امكاناته .

كيف تختمين هذا اللقاء ؟  

نحن كسياسيين يجب أن نعيد للسياسة نبلها و نبل السياسة يتمثل في أن يكون لك حلم و لكن هذا الحلم ليس حلما فرديا و إنما هو حلم جماعي بأن يصبح العيش المشترك أحسن و أن يصبح مستوى العيش ماديا أو معنويا متقدما و بأن ننأى بالمواطن عن العنف في كل مظاهره . هذه هي السياسة و السياسة في معناها النبيل أن نتخلص من كل أشكال العنف سواء كان ماديا أو معنويا كي نبني المشترك و نبني التعايش و ان شاء الله نحن نسير على هذا الطريق و سنواصل .

حنان العبيدي 

 

0 Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *