جريدة الخبير

23/01/2023
جريدة الخبير, أخبار الاقتصاد التونسي
31140935
lexpert.tn@gmail.com

كيف نتخلص من الغول الذي يطرد السياح في فترة الذروة؟

 

لا نبالغ إذا قلنا ان القطاع السياحي في بلادنا في حاجة إلى المراجعة و التقييم بطريقة حديثة و عصرية متطورة مع فتح الابواب على تجارب الغير الذين تطور عندهم القطاع السياحي سواء كانوا من الدول الغربية أو الشرقية أو حتى دول كانت تتعلم أصول العمل السياحي من بلادنا كتركيا و غيرها في بداية التسعينات…

نقول هذا بعد ان تردت الخدمات السياحية و اصبح الانفلات مفضوحا و عدم اخذ الامور بجدية عند المراقبة التي من المفروض ان تكون مستمرة و حازمة كما ان عمليات تسويغ النزل لشركات اجنبية او وكالات اسفار عالمية أو حتى شركات خدمات سياحية أجنبية منها التي تلاعبت بالأموال التونسية و أضرت بأصحاب النزل و هرّبت مالا وفيرا من العملة الصعبة التي ذابت كالملح… كما حان الوقت لتدقيق المراقبة الجبائية على أصحاب النزل الذين جلهم تمتعوا أو مازالوا يتمعشون من الامتيازات الجبائية و الدعم على القطاع السياحي و يدّعون انهم يعانون الافلاس و ليس لهم قدرة على دفع ما بذمتهم من ديون لدى البنوك و الواقع غير ذلك في عديد الحالات و تبقى نزلهم لا يوجد بها حتى غرفة واحدة شاغرة خاصة في أواخر كل أسبوع أو في الموسم السياحي الصيفي… في مرحلة الذروة يبقى التصريح الجبائي غير شفاف كما حان الوقت للكشف عن مصادر الاموال من العملة الصعبة التي تتجول في النزل و لدى وكالات الأسفار العالمية و كيفية تحويلها… لقد حان الوقت لتقديم كشوفات لكل الأطراف التي يهمها الأمر بكل شفافية مع الضرب على ايادي السماسرة و المتمعشين و خفافيش الظلام الذين عبثوا و مازال بعضهم يواصل تصرفه هذا حتى بعد اليوم… كما حان الوقت للوقوف ضد كل محاولات الدعاية المضادة بتضخيم الانفلات الأمني في وسائل إعلامنا المرئي خاصة و بشبكات التواصل الاجتماعي حيث أصبح السائح الأوروبي و الروسي و حتى العربي و كذلك الجزائري و الليبي يخشون التحول لبلادنا بدعوى ان هناك عمليات اختطاف للأطفال و تعدى على الكبار بالسلاح الأبيض و قطع الطرقات و قطع الماء الصالح للشرب و منع السيارات من التجول حتى في الطريق السيارة مع بث البلبلة و تضخيم أحداث عابرة تحدث في أي بلد في العالم يتم تجاوزها بعقلانية مما يجعل قدوم حتى أشقائنا الجزائريين و الليبيين الذين يعدون قرابة المليوني سائح سنويا أمرا صعبا و قد تأكدنا من ذلك خلال الأيام القليلة الماضية.

نقول مرة اخرى ارحموا بلدكم يا دعاة الحرية و الديمقراطية و التحرر و ساهموا في توفير أجواء الأمن و الطمأنينة التي يسعى ليرسخها رجال أمننا الأفذاذ و جنودنا البواسل في الحدود و في الجبال و بذلك يساهم الجميع في النهوض بالاقتصاد الوطني و توفير لقمة العيش الكريم لمن صنعوا ثورة من اجل التشغيل و المطالبة بالديمقراطية الحقيقية و صنع مستقبل الأجيال القادمة…

مرشد السماوي       

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *